القانون الإطاري يفتح باب النقاش حول عودة أهالي مخمور إلى شمال كردستان
أكدت نائبة الرئيسة المشتركة لبلدية مخمور، غربت إشلك، أن القانون الإطاري يمثل خطوة مهمة، مشددةً على أن أي عودة لأهالي مخمور إلى مناطقهم ستكون جماعية ومجتمعية، ومرتبطة بمسار سياسي يقوده القائد عبد الله أوجلان.
آسيا دنيز
مخمور ـ جاء إعداد مقترح القانون المعروف باسم "تعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الاجتماعي" في أعقاب دعوة القائد عبد الله أوجلان، في إطار مسار سياسي يُفترض أن يفتح الطريق أمام معالجة قضايا التعايش والاندماج على أساس قانوني.
في هذا السياق، أُقر القانون ا الذي طُرح في الجمعية العامة للبرلمان التركي بأغلبية الأصوات، إلا أن النقاشات والجدل حول مضامينه وآليات تطبيقه لا تزال مستمرة.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل النقاشات حول ملف عودة أهالي مخمور، حيث يؤكد أهالي المخيم أن عودتهم إلى أرضهم لن تكون عودة فردية أو مجزأة، بل عودة جماعية ومجتمعية تحفظ وحدة الأهالي وحقهم في العودة إلى ديارهم. كما يؤكدون أن هذه العودة تأتي انسجاماً مع دعوة القائد أوجلان، وما تحمله من توجه نحو معالجة القضايا العالقة بالوسائل السياسية والمجتمعية، وتهيئة الظروف أمام عودة السكان إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.
القانون الإطاري خطوة مهمة لتحقيق الأهداف
وقالت نائبة الرئيسة المشتركة لبلدية مخمور، غربت إشلك، إن أهالي المخيم أمضوا 30 عاماً في اللجوء، وخاضوا خلال هذه الفترة مقاومة ونضالاً كبيرين، مؤكدةً إيمانهم بنجاح هذه العملية بقيادة القائد عبد الله أوجلان.
وأشارت إلى أن القانون الإطاري، رغم عدم تضمنه بنداً واضحاً ومحدداً بشأن الشعب الكردي، يشكل بداية مهمة للوصول إلى أهداف العملية، معتبرةً أن هذه المرحلة جاءت نتيجة 50 عاماً من مقاومة ونضال حركة التحرر والشعب الكردي، إلى جانب جهود القائد أوجلان.
"الدولة التركية تحرّض شعبها ضد العملية"
ولفتت غربت إشلك إلى أن الخطاب العدائي الذي تستخدمه الدولة التركية لا ينسجم مع مسار العملية، مشيرةً إلى أن "استخدام مصطلحات مثل "الإرهاب" ضد حركة التحرر والشعب الكردي لا تزال مستمرة، رغم محاولة الأخيرين، استناداً إلى دعوة القائد أوجلان، الاقتراب من العملية بروح الأخوة بين الشعوب".
وأكدت أن بعض التنظيمات والأحزاب ووسائل الإعلام تستخدم خطاباً معادياً للكرد وحركة التحرر بهدف عرقلة العملية، معتبرةً أن هذا الخطاب "يحرض الشعب التركي ضد العملية ويعقد مسارها".
وشددت على ضرورة أن يتضمن القانون الإطاري قضايا أساسية بالنسبة للمجتمع الكردي، وفي مقدمتها اللغة والثقافة "هناك جهوداً في هذا الاتجاه، ويمكن وصف ما تحقق حتى الآن بأنه ناجح إلى حد ما".
وأوضحت غربت إشلك أن دور القائد عبد الله أوجلان في هذه العملية لا يمكن إنكاره، مشيرةً إلى أن اللقاءات الأخيرة خلصت إلى أن المجتمعين الكردي والتركي لن يتمكنا من الوصول إلى أهدافهما إلا عبر السياسة. واعتبرت أن القضية الكردية، التي تعود إلى قرن من الزمن، انتقلت بفضل قيادة القائد أوجلان من قضية لم يكن يُسمح حتى بتسميتها إلى قضية حاضرة على الأجندة العالمية.
وترى أن القائد عبد الله أوجلان "اقترب بشجاعة من القضية وقال إن كردستان خاضعة للاحتلال، وبدأ من هذه النقطة، وأوصلنا إلى اليوم الذي أصبح فيه الكرد يحصلون على مكان لهم في القوانين"، مشيرةً إلى أن أثبت للعالم وجود الشعب الكردي، في مواجهة محاولات طمس لغته وهويته وثقافته، مشددةً على إيمانهم بنجاح العملية بقيادته.
"كبرنا ونحن نشتاق إلى تراب وطننا ومائه وهوائه"
وأكدت غربت إشلك أن الشعب الكردي سيصل إلى حقوقه مع تقدم العملية، مشيرةً إلى أن أهالي مخمور يؤمنون بأن القانون الإطاري يمكن أن يشكل خطوة في هذا الاتجاه.
وأوضحت أن أهالي مخمور تم تهجيرهم من مناطقهم الأصلية خلال أحداث عام 1994 التي شهدت مقتل آلاف الكرد، لافتةً إلى أنهم اضطروا إلى اللجوء بعد رفضهم نظام الحرس القروي.
وأضافت أن أهالي المخيم أمضوا 30 عاماً في اللجوء، مؤكدين أن أي عودة إلى شمال كردستان ستكون استناداً إلى دعوة القائد أوجلان وحركة التحرر، وأنها ستكون عودة جماعية ومجتمعية انطلاقاً من تمسكهم بأرضهم وارتباطهم بها رغم سنوات اللجوء.
وفي ختام حديثها، شددت نائبة الرئيسة المشتركة لبلدية مخمور غربت إشلك على مواصلة نضال أهالي المخيم، الذين تمكنوا خلال سنوات اللجوء من الحفاظ على وجودهم عبر تنظيم أنفسهم وتشكيل مجالس ومؤسسات ولجان، مؤكدةً أن عودتهم، إن تحققت، ستكون ضمن إطار جماعي ومجتمعي، وأنهم سيواصلون نضالهم من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، التي وصفتها بأنها "خط أحمر".