'العنف يمارس على كافة أفراد العائلة تأثراً بذهنية الدولة السلطوية'

العنف الجسدي النفسي والسياسي محاور للنقاش في محاضرة بدير الزور وحلب ضمن فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

مركز الأخبار ـ تعمل المؤسسات النسوية في مناطق شمال وشرق سوريا وحلب على قدم وساق للتوعية بحقوق المرأة، ضمن فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وحملة الـ 16 يوماً.

نظم مكتب المرأة باسم حزب سوريا المستقبل بريف دير الزور الشرقي محاضرة تم التأكيد فيها على أنه لا يمكن الوصول لمجتمع حر ما لم تحصل المرأة على حقوقها.

وفي ختام المحاضرة قدمت المشاركات مقترحات تؤكد على ضرورة تصعيد نضال المرأة في ظل محاربة مشروع الإدارة الذاتية، وأهمية تكثيف الحملات والمحاضرات التي تزيد من وعي المجتمع لإنهاء هذه الظاهرة الخطرة على جميع النساء.

وعلى هامش المحاضرة تحدثت لوكالتنا الرئاسة المشتركة لمجلس المنطقة الشرقية زهرة الملحم وقالت "منذ آلاف السنوات يمارس العنف ضد المرأة لذلك حان الوقت للوقوف ضده"، مشيرةً إلى قتل النظام الإيراني للشابة الكردية جينا أميني، مؤكدةً أن العنف لا يزال مستمراً في إقليم دير الزور رغم أنه قل بشكل ملحوظ منذ تحرير المنطقة من داعش وافتتاح المؤسسات النسوية فيه.

وأشارت إلى العنف المنزلي "تتعرض الفتاة للعنف من خلال التمييز بين الجنسين وعدم تقبل خروج الفتاة إلى العمل بحجة الاختلاط، فلا زالت الذهنية الذكورية موجودة وتأثيرات إيديولوجية داعش"، مشددةً على أنه "للمرأة دور فعال في نشر الوعي وتحرير الفكر من هذه الذهنية الذكورية وتسلط المجتمع".  

وأضافت "تم عرض بعض النقاط حول أشكال العنف ضد المرأة ولا سيما العنف الجسدي والنفسي والأسري والسياسي والإلكتروني، وإيجاد الحلول لها من خلال المحاضرات والمسيرات والندوات".

 

 

وفي حلب وتحت شعار "ضد كافة أنواع عنف الدولة وذهنية الرجل، المرأة حياة حرة"، عقد مجلس المرأة السورية ندوة حوارية بعنوان العنف السياسي تجاه المرأة، تطرقت إلى الإجراءات الاحترازية للوقاية من العنف السياسي.

وتناولت الندوة خطورة العنف السياسي على المرأة، وأشكال هذا العنف تشمل السلوك العدائي أو التعسفي الذي يعمل على إخافة أو الحاق ضرر معنوي بالضحية، ويكون العنف على شكل التهميش وحرمان النساء من الفرص.

وقالت لوكالتنا الإدارية في كومين الشهيد كلهات نهلة مصطفى "العنف آت من مصطلح السلطة فأينما وجدت السلطة وجد العنف وللعنف العديد من الأشكال، ويمارس ضمن المؤسسات أو الأسرة أو المجتمع".

وبينت أن "العنف يمارس على كافة أفراد العائلة تأثراً بذهنية الدولة السلطوية، فيمارس العنف على الرجل من قبل مؤسسات الدولة فيمارس الرجل سلطته على المرأة والأم تعنف أبنائها نتيجة لذلك".

وعن العنف المجتمعي نوهت إلى ممارسة العنف على المجتمع من قبل الدولة بهدف تطبيق قرارات وقوانين الدولة دون مراعاة للمجتمع، موضحةً أن "للمرأة دور فعال في مشروع الأمة الديمقراطية، وتلعب دورها في كافة المجالات وحتى في المجال السياسي".

من جهتها أوضحت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية مكتب حلب هيفاء حسو أنه " Jin jiyan azadî أصبح شعاراً عالمياً لذلك نظمنا ندوتنا تحت هذا العنوان، من أجل التعريف بأشكال العنف ضد المرأة وأهمها العنف السياسي".

وأضافت "رغم ذلك تتعرض المرأة للكثير من أشكال العنف وأكثرها عندما تقود المرأة المجال السياسي تتعرض التهديدات لتبتعد عن السياسة بشكل كامل واستهداف الناشطات والقياديات يؤكد ذلك"، مؤكدةً أن إبعاد النساء عن المجالات الحيوية يساهم في إضعاف المجتمع وتفتقد تلك الدول للديمقراطية، والمساواة.