'الحوار الوطني لن ينجح دون مراعاة المبادئ الديمقراطية'

سلط المنتدى الحواري الذي عقد الضوء على أهمية مراعاة المبادئ الديمقراطية والأسس الوطنية الواضحة التي يتوافق عليها جميع السوريين في المرحلة القادمة.

الرقة ـ شددت النساء المشاركات في المنتدى الحواري الذي عقد في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، على أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية القادمة، ورفض حرمانها من أي منصب سيادي أو إداري في مختلف المؤسسات المدنية.

تحت شعار "المنتدى السوري للحوار الوطني نحو سوريا حرة تعددية ديمقراطية" عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، منتدى حواري في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا الذي أكد في ختامه على أن الحوار الوطني لن ينجح دون مراعاة مبادئ ديمقراطية وأسس وطنية متفق عليها من جميع السوريين، وعلى ضرورة الاعتراف بالهويات المحلية والمشاركة الفعالة في إعادة بناء نظام الحكم وإعداد الدستور، وأهمية  معالجة تداعيات الظلم التاريخي الذي تعرض له السوريون واستعادة حقوقهم، بالإضافة إلى أهمية العودة الطوعية والآمنة للمهجرين والنازحين إلى مناطقهم، مع ضرورة توفير الدعم لضمان أمنهم.

وعن التغيرات التي تشهدها الساحة السياسية في سوريا خاصةً بعد عقد ما يسمى بـ "مؤتمر الحوار الوطني" في دمشق قالت العضوة في مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية ملك العزيز "سعينا من خلال هذا المنتدى جمع كافة المكونات والأطياف على الجغرافية السورية، فمن خلال المحاور التي سيتم النقاش عليها من قبل المشاركين ستتقارب وجهات النظر وستجمع الآراء والمقترحات حيال كيفية بناء سوريا جديدة وفق القوانين الديمقراطية".

وعن أهمية الملتقى شددت على أن مركز "روج آفا للدراسات الاستراتيجية" يعمل منذ تأسسيه لتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية التي تحصل في المنطقة من جميع النواحي، بالإضافة إلى ما يتعرض له الأقليات الموجودة في المنطقة من انتهاكات اقصائية وعرقية.

من جانبها أشارت العضوة في هيئة المرأة من الساحل السوري سوسن شيباني، إلى أنه "في الآونة الأخيرة شهدت سوريا تطورات على الساحة السياسية قلبت الموازين، حيث عانى الشعب السوري خلال سيطرة نظام البعث من إقصاء وتهميش للطوائف السورية، فقد كان الحكم طائفي واحد ولم يكن قومي وشمولي عادل"، مؤكدةً أن السبب الرئيسي لانتفاضة الشعب السوري ضد الحكم الذي دام لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، كان لها العديد من التداعيات منها ظهور الأزمات السياسية والاقتصادية.

ونوهت إلى أنه بعد سقوط نظام البعث شهدت سوريا عهد جديد ورؤية غير واضحة لم تعطي الأمان لكافة أبناء الشعب السوري "نرفض كل ما يجري من عمليات وحوارات منفردة، فنحن كشعب السوري من عدة طوائف، نطمح لبناء حكم جديد قائم على التعددية التي تتقبل الرأي الأخر وحرية المعتقد وحرية الرأي وإعطاء حرية كل طائفة وثقافتها الدينية دون إقصاء أو أجبار".

وأكدت أنه من الضروري أن يمثل وجود المرأة في المرحلة السياسية القادمة وأن تشارك بدروها في الحوار الوطني "إن لم تكون المرأة مشاركة بدورها وحقوقها فهو مؤتمر ناقص ولن ينجح".

فيما قالت المهندسة العضوة في اتحاد النسائي السرياني من دمشق ليزة عاصي "نأمل أن يكون الحكم في المرحلة القادمة، يضمن مشاركة جميع المكونات خاصةً المرأة، وأن تشارك النساء في كافة المجالات الحياة ويكون لهن دور في العملية لبناء المصالحات والسلام الأهالي"، مشددةً على أنه "من الضروري أن نخرج بتوصيات تعكس كل توجهات السوريين دون إقصاء أي مكون، وأن نضع النقاط على السطور لكي نتمكن من ضمان حرية وحقوق كافة الشعب السوري".