الحرب والأزمة الاقتصادية تدفعان الزراعة البلوشية إلى حافة الانهيار
تواجه مناطق سيستان وبلوشستان أزمة زراعية حادة، إذ تكبد المزارعون البلوش خسائر مالية فادحة نتيجة استمرار توترات الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية، والتي أدت إلى تراجع بيع المحاصيل وترك كميات كبيرة منها في الحقول.
مركز الأخبار ـ تعاني آلاف الأسر في سيستان وبلوشستان من تحديات معيشية متفاقمة، نظراً لاعتمادها شبه الكامل على الزراعة كمصدر للدخل، فيما أدت الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على هذا القطاع.
وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في بلوشستان، ومع استمرار التوترات الحربية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، واجه المزارعون البلوش في مناطق مختلفة من سيستان وبلوشستان خسائر مالية فادحة ومشاكل خطيرة في سبل العيش.
وبحسب تقارير محلية، يواجه المزارعون الذين يعتمدون في معيشتهم سنوياً على زراعة محاصيل كالبصل والبطيخ والخضراوات الأخرى، انخفاضاً حاداً في قدرتهم على بيع منتجاتهم هذا العام، وتشير مصادر محلية إلى أن هذا الوضع تسبب بخسائر للمزارعين تُقدر بمليارات التومان.
وتُعد إغلاقات الحدود، والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل، وارتفاع أجور العمال، واضطرابات نقل البضائع، من بين العوامل التي أعاقت بشدة عملية توصيل المنتجات إلى الأسواق المحلية والخارجية، ونتيجةً لذلك، اضطرّ العديد من المزارعين إلى ترك محاصيلهم في الحقول.
وبحسب مصادر محلية، فقد ارتفعت تكلفة الإنتاج والحصاد بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، ولكن في الوقت نفسه، أدى نقص المشترين وصعوبة نقل البضائع إلى وضع رأس مال العديد من العائلات الزراعية الذي يعتمدون عليه طوال العام على حافة الانهيار. بالإضافة إلى خسائر المحاصيل، فقد وضعت هذه الظروف ضغوطاً اقتصادية شديدة على أسر المزارعين البلوش، والتي تهدد أمنهم المعيشي بشكل أكبر.
وتشير التقارير إلى أن مزارعي البلوش واجهوا مشاكل في السنوات السابقة، مثل نقص البنية التحتية المناسبة، وضعف شبكة التوزيع، وقلة الدعم الحكومي، وعدم كفاءة السياسات الاقتصادية، ومع ذلك ومع تصاعد حدة الحرب، تفاقمت هذه الأضرار.
وحذر النشطاء المحليون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى انتشار الفقر وزيادة الديون وحالات إفلاس المزارعين في المنطقة، حيث تعد الزراعة المصدر الوحيد للدخل والبقاء على قيد الحياة للعديد من الأسر.