الحرب تفاقم معاناة ذوي الإعاقة في غزة وتخلف إصابات سمعية واسعة
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم معاناة ذوي الإعاقة في غزة، مؤكدة أن الحرب تسببت بارتفاع كبير في عدد الإصابات السمعية وفقدان الأجهزة المساعدة، وسط تدهور حاد في خدمات التأهيل واستمرار النزوح وانعدام الأمن.
مركز الأخبار ـ أكدت الأمم المتحدة أن الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلفت كارثة صحية صامتة، أبرزها إصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين بأضرار سمعية نتيجة الانفجارات المتكررة والغارات الإسرائيلية، في وقت تتفاقم فيه معاناة ذوي الإعاقة وسط انهيار واسع في البنية الصحية والخدمات التأهيلية.
في تقرير صدر بمناسبة اليوم الدولي للإعاقة السمعية والبصرية الذي يصادف 27 من حزيران/يونيو، أوضحت الأمم المتحدة أن الحرب ضاعفت هشاشة هذه الفئة، بعدما فقد كثيرون أجهزتهم المساعدة، من كراسي متحركة وسماعات طبية، إضافة إلى تضرر المرافق الصحية وعدم قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 43 ألف مصاب في غزة تعرضوا لإصابات مغيرة للحياة منذ بدء الحرب، وأن أكثر من 50 ألف إصابة تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد، في ظل تراجع قدرة مراكز التأهيل على العمل ونقص المعدات المساعدة.
كما يتوقع ارتفاع عدد ذوي الإعاقة في غزة بشكل كبير مقارنة بما قبل الحرب، حيث كان العدد يقدر بنحو 58 ألف شخص، فيما تتواصل أزمة النزوح وانعدام الأمن ونقص الخدمات الأساسية في الملاجئ والمناطق المتضررة.
ويخلص التقرير الأممي إلى أن معاناة ذوي الإعاقة لا تقتصر على الإصابة نفسها، بل تمتد إلى غياب البيئة الآمنة التي تتيح لهم البقاء، من طرق صالحة وأجهزة مساعدة وخدمات تأهيل، وصولاً إلى أنظمة إنذار يمكن سماعها أو رؤيتها في الوقت المناسب، ما يجعل حياتهم اليومية أكثر هشاشة وتعقيداً.