الفيضانات في اليمن تؤثر على آلاف الأسر وتتركهم بدون مأوى
تسببت الفيضانات الغزيرة التي شهدتها اليمن منذ نيسان/أبريل الماضي بأزمة إنسانية حادة أثرت على قرابة 360 ألف شخص، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

مركز الأخبار ـ يعاني اليمن ضعفاً شديداً في البنية التحتية، مما جعل تأثيرات السيول تزيد من مأساة السكان الذين يشتكون من هشاشة الخدمات الأساسية جراء تداعيات الحرب المستمرة منذ سنوات.
تسببت الفيضانات التي شهدتها اليمن منذ نيسان/أبريل الماضي بإضرار لنحو 360 ألف شخص وفقاً لما أفادت به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن أمس الخميس 28آب/أغسطس وأكدت أن تلك الفيضانات أثرت على 48 ألف أسرة، يبلغ عدد أفرادها الإجمالي حوالي 360 ألف نسمة.
ولفتت المفوضية الانتباه إلى أن الفيضانات أدت إلى حدوث أزمة إنسانية حادة في المجتمعات المحلية حيث تسببت بدمار واسع للمنازل وتدهور كبير في سبل العيش، مشددةً على أنها تعمل ميدانياً بالتعاون مع شركائها في اليمن لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة التي تحتاجها الأسر المتضررة بشدة.
وتشهد العديد من المدن اليمنية أمطاراً وسيولاً غزيرة، زادت حدتها خلال آب/أغسطس الجاري، تسببت بخسائر بشرية ومادية، وتدمير بعض الطرقات العامة وانقطاع خطوط الكهرباء والمياه، وأضرار للآلاف من السكان.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن الفيضانات ضربة مدمرة أخرى للأسر التي فقدت الكثير بالفعل، حيث تركت الناس بلا منازل أو ممتلكات أو حتى شعور بالأمان، مؤكداً أنهم بحاجة إلى الحماية والمساعدات وقبل كل شيء هم بحاجة إلى وقوف المجتمع الدولي معهم، لا سيما بعد أن تسببت الفيضانات خلال آب/أغسطس الجاري بأضرار لآلاف المواطنين.
وأوضح أن اشتداد العواصف وتواترها هذا العام، يكشف التغيرات المناخية على تعميق عوامل الضعف في أنحاء اليمن ودفع المجتمعات بشكل أكبر إلى الأزمة، مشيراً إلى أن الآثار الكارثية على الأسر التي تعاني من سنوات الصراع والفقر ومحدودية الخدمات الأساسية تركت مئات الأشخاص بدون مأوى أو طعام أو مياه نظيفة ورعاية طبية، فيما دمرت الفيضانات والعواصف المنازل والطرق والبنية الأساسية، ومن بين الأكثر المدن تضرراً هي آب، صنعاء، مأرب، الحديدة، تعز.
من جانبها دعت المنظمة الدولية للهجرة المانحين إلى توسيع نطاق الدعم بشكل عاجل لمنع المزيد من النزوح والخسائر البشرية والتدهور في البلاد.