الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب باتفاقية أممية لحماية الإعلاميين
حذّرت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين دومينيك براداليي من تصاعد الملاحقات والاستهداف المباشر للإعلاميين، مطالبةً بإقرار اتفاقية أممية ملزمة لحمايتهم.
مركز الأخبار ـ ناشدت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين، دومينيك براداليي، من المنتدى الصحفي بصلالة، إلى إقرار اتفاقية أممية ملزمة لحماية الصحفيين وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وأكدت أن الصحافة تشهد مرحلة حرجة جراء تصاعد الاستهداف القاتل، والقيود القمعية، وحروب التضليل، مستشهدةً بالكارثة الإنسانية التي يواجهها الإعلاميون في غزة وتحديات الذكاء الاصطناعي.
دعت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين، الفرنسية دومينيك براداليي، خلال كلمة موسعة ألقتها في افتتاح المنتدى الصحفي بمدينة صلالة العمانية الذي بدأ اعماله أمس الجمعة 4أيلول/سبتمر، إلى صياغة "مشروع اتفاقية دولية لحماية الصحفيين" وحشد الدعم لها لتبنيها رسمياً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكدت أن هذا المشروع يهدف إلى وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب، ومواجهة القوانين المقيدة للحريات، والملاحقات الأمنية والقضائية، وتهديدات القتل والسجن والاغتيالات التي تحول دون أداء الصحفيين لمهامهم.
وأشادت رئيسة الاتحاد بالدور المحوري لجمعية الصحفيين العمانية، لكونها المقر المضيف لاجتماعات اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ (FAPAJ)، والبلد الذي شهد انتخابها رئيسةً للاتحاد الدولي للصحفيين (FIJ) في حزيران/يونيو 2022، مؤكدة أن نضال الجمعية العُمانية والتزامها الدولي لحرية الصحافة يمثل نموذجاً يحتذى به.
وكما حذّرت من تحوّل "حرب المعلومات" في قارات العالم الخمس إلى حرب مباشرة ضد الصحفيين، مشيرةً إلى أن عام 2023 كان الأسوأ في تاريخ الاتحاد, إذ قُتل خلاله 123 صحفياً وسُجن أكثر من 300 آخرين، وكانت أمريكا اللاتينية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكثر تضرراً، ولفتت إلى أن الإعلاميين باتوا أهدافاً فورية لمجرد إزعاجهم المصالح السياسية والاقتصادية، محذرة من تداعيات التضليل وصعود اليمين المتطرف والأنظمة الاستبدادية على الصحافة المستقلة.
وفي حديثها عن الأوضاع في غزة، أكدت دومينيك براداليي أن "ذاكرة التاريخ لم تشهد هذا الحجم من استهداف الصحفيين، حيث أودت الممارسات المستمرة بحياة أكثر من 120 صحفياً فلسطينياً عبر استهدافات متعمدة"، مستنكرةً منع الصحافة الدولية من دخول القطاع.
ووجهت تحية تكريم لنقابة الصحفيين الفلسطينيين (PJS) لرعايتها نقل الحقيقة للعالم رغم أهوال الحرب، متطرقةً إلى التكريمات الدولية للصحافة الفلسطينية كجائزة "غييرمو كانو" من اليونسكو، وجائزة "شيرين أبو عاقلة"، وجائزة "فيزا بورد إيماج" للمصور لؤي أيوب، مؤكدة على التضامن المالي والدبلوماسي المباشر للاتحاد، وملاحقة الجناة قانونياً أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وفي سياق رؤيتها لمستقبل المهنة، دعت دومينيك براداليي إلى مراجعة خطة الأمم المتحدة لحماية الصحفيين، مشيرةً إلى مقتل نحو 1000 صحفي خلال عقد من الزمن وفق أحصاءات اليونسكو، كما تطرقت إلى تحديات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أن الصحفيين يجب أن يظلوا "سادة الأداة" للحد من خطاب الكراهية والعنف والتضليل، واختتمت بالدعوة إلى تعزيز حق الجميع في الوصول إلى المعرفة، تزامناً مع اقتراب المئوية الأولى لتأسيس الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1926.