الانتهاكات في تصاعد وسط تقارير عن جلد نساء وحالات اعتقال وإعدام في إيران
تشهد إيران تصاعداً في الانتهاكات الحقوقية، شملت تنفيذ أحكام بالجلد، واعتقالات واسعة، وحرمان سجناء من الرعاية الطبية، إضافة إلى صدور أحكام بالسجن بحق مواطنين بهائيين وتنفيذ إعدامات متعددة، وسط قلق متزايد لمنظمات حقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ تعد الانتهاكات بحق المواطنين في إيران من القضايا التي تتكرر في التغطيات الحقوقية، إذ تشير تقارير دولية ومحلية إلى استمرار أنماط متعددة من التضييق على الحريات العامة، وتسجيل حالات تمسّ الحقوق المدنية الأساسية.
في الأيام الأخيرة، وردت تقارير عن تنفيذ أحكام بالجلد بحق امرأتين كرديتين، واستمرار احتجاز عدد من المواطنين والناشطين، وحرمان السجناء من الخدمات الطبية، وإصدار أحكام بالسجن بحق مواطنين بهائيين في إيران، وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير عن تنفيذ أحكام بالإعدام بحق ثمانية سجناء على الأقل.
ونُفذ حكم الجلد بحق ندى ددهجاني، ستايش (بهنوش) سارابي، وهما امرأتان كرديتان كانتا من بين المعتقلات خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد بداية العام الجاري، وبعد تنفيذ الحكم نُقلتا إلى سجن سنه المركزي.
وفي الأيام الأخيرة، اعتُقل ما لا يقل عن 20 مواطناً وناشطاً و ما زال مصيرهم مجهولاً، كما اعتُقلت الناشطة الحقوقية شيرين مسعودي في مهاباد، على يد قوات المخابرات دون مذكرة توقيف.
وتشهد مناطق عدة في إيران استمرار حالات الاعتقال التي تطال مواطنين من خلفيات مختلفة، إذ تواجه سارة رشيدي كاشلانلو، مصيراً مجهولاً منذ أكثر من سبعة أشهر دون توضيح وضعها القانوني أو مكان احتجازها، كما تتواصل عمليات الاعتقال في مدن أخرى، فيما يبقى عدد من المحتجزين في السجون أو أماكن مجهولة وسط غياب المعلومات الرسمية حول ظروف احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.
الضغط مستمر
وتواجه رويا ثابت، وهي مواطنة بهائية، حرماناً من الخدمات الطبية والإجازة المرضية رغم تدهور حالتها الصحية، وفي المقابل أُفرج عن سيبيده أبطحي المخرجة ومحررة الأفلام الوثائقية من سجن قرتشك، كما أعلنت كاتايون رياحي أنها استُدعيت إلى النيابة العامة للثقافة والإعلام لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بملفها.
مداهمة منازل عائلات بهائية
وداهمت قوات الأمن، بملابس مدنية منازل ثلاث عائلات بهائية في أصفهان بشكل متزامن بناءً على أمر قضائي، حيث أجرى الضباط تفتيش دقيقاً وصادروا ممتلكات شخصية وعائلية، إضافة إلى إغلاق متجر تابع لهذه العائلات، وفي سياق متصل أصدرت محكمة ساري الثورية أحكاماً بالسجن بلغت 26 عاماً و165 يوماً إلى جانب حرمان من الحقوق الاجتماعية لمدة 76 عاماً، بحق 12 مواطناً بهائياً، وذلك على خلفية ملفات مرتبطة بانتمائهم الديني.
تنفيذ أحكام الإعدام
وشهدت الأيام الأخيرة تنفيذ عدة أحكام إعدام بحق سجناء في عدد من السجون الإيرانية، إذ نُفذ حكم الإعدام بحق سجينة في سجن كرج المركزي، كما طُبقت أحكام مماثلة في سجون ماكو وعادل آباد وشيراز، إضافة إلى تنفيذ حكم بحق أحد المعتقلين خلال الاحتجاجات، وشملت الإعدامات سجناء في سجون سمنان، دهداشت، دزفول، إيلام، فيما أفيد بأن تنفيذ حكمي إعدام في سجن سمنان جرى دون إبلاغ عائلتي السجينين مسبقاً، وسط استمرار القلق الحقوقي بشأن غياب الشفافية في إجراءات التنفيذ.
وتشير هذه الحالات، من جلد النساء واعتقال المواطنين إلى الحرمان من العلاج الطبي وتنفيذ أحكام الإعدام، إلى تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران؛ وهو اتجاه استمر على الرغم من ردود فعل منظمات حقوق الإنسان، ويعتقد النقاد أن استجابة المؤسسات المحلية والدولية له اقتصرت إلى حد كبير على إصدار البيانات والإدانات، ولم تؤد إلى اتخاذ إجراءات عملية فعالة لوقف هذا الاتجاه.