الأمم المتحدة تحذر من تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان في مالي

حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تدهور خطير في الوضع الإنساني بمالي، عقب هجمات واسعة نفذتها جماعات مسلحة أواخر نيسان/أبريل الماضي، أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، داعيةً إلى وقف فوري للأعمال القتالية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

مركز الأخبار ـ دفع استمرار الهجمات المسلحة في عدد من مناطق مالي إلى تفاقم معدلات النزوح، فيما يتزايد نقص الغذاء والخدمات الأساسية وسط استمرار أعمال العنف وصعوبة وصول المساعدات إلى السكان المتضررين.

أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء الخامس من أيار/مايو عن بالغ قلقها إزاء التدهور المتسارع في أوضاع حقوق الإنسان في مختلف مناطق مالي، وذلك عقب الهجمات الواسعة والمنسقة التي نفذتها جماعات مسلحة ضد عدد من المدن والبلدات خلال 25ـ 26 من نيسان/أبريل الماضي.

ووفقاً للتقارير الواردة، أسفرت هذه الهجمات عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، إضافة إلى نزوح أعداد أكبر من السكان قسراً من منازلهم، كما أشارت تقارير أخرى إلى اندلاع اشتباكات لاحقة في بلدتي هومبوري، غورما، راروس خلال عطلة نهاية الأسبوع، بين قوات الأمن المالية من جهة، ومقاتلي "جبهة تحرير أزواد" وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" من جهة أخرى، الأمر الذي فاقم من الآثار الإنسانية السلبية على المدنيين.

وفي هذا السياق، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى وقف فوري للأعمال القتالية، داعياً جميع الأطراف على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما يشمل ضمان حماية المدنيين وصون البنية التحتية المدنية.

 

انتهاكات وقتل خارج نطاق القضاء 

وأفادت تقارير موثوقة بوقوع عمليات قتل خارج نطاق القضاء وحالات اختطاف يُزعم تورّط عناصر من قوات الأمن فيها عقب هجمات أواخر نيسان/أبريل الماضي، مشيرةً إلى أن حوادث الخطف طالت عدداً من المسؤولين، وتعرّض آخرون للضرب، فيما لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

وقد أعلنت السلطات المالية فتح تحقيق في هجمات 25 و26، مؤكدة التزامها بمحاسبة المسؤولين عنها، ودعا المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان، إلى أن تكون التحقيقات شاملة وتتناول جميع الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات، وأن تُجرى بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع ضمان احترام الإجراءات القانونية الواجبة وعدم التمييز في عمليات الاعتقال والاحتجاز.

 

تفاقم أزمة الجوع 

وفي سياق متصل، حذّرت تقارير إنسانية من تفاقم أزمة الجوع في عدد من المناطق. ففي 3 أيار/مايو، وجّه عمدة قرية ديافارابي نداءً عاجلاً إلى السلطات للتحرك محذّراً من أن السكان يواجهون خطر الموت جوعاً بعد نفاد مخزون الغذاء. كما تخضع كلٌّ من ديافارابي والعاصمة باماكو لحصار تفرضه جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، وهو ما وصفه بأنه إجراء ذو تبعات غير مقبولة على المدنيين، داعياً إلى رفع الحصار فوراً.