الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية جديدة في السودان
كارثة إنسانية تتصاعد في السودان مع تحذيرات أممية جديدة من تفاقم الأوضاع في مدينة الأبيض بشمال كردفان، حيث وثّقت بعثة تقصي الحقائق انتهاكات خطيرة تشمل الإعدامات والتعذيب وسط حصار ونقص حاد في المياه وهجمات جوية متواصلة.
مركز الأخبار ـ يستمر الصراع في السودان منذ عام 2023 مخلفةً أزمة إنسانية متفاقمة، مع اتساع رقعة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايات عدة، وتدهور الخدمات الأساسية، وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين وسط غياب حلول سياسية تُنهي الصراع.
جددت الأمم المتحدة اليوم الجمعة الثالث من تموز/يوليو، تحذيراتها من كارثة إنسانية تتكشف في السودان، حيث يتواصل الصراع منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا سيما في ولايات كردفان.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في السودان، هذه المرة في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك، مشيراً إلى أن المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية.
من جانبها أكدت بعثة تقصي الحقائق أنها وثقت أنماطاً من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والتعذيب والعنف الجنسي في أنحاء كردفان، مشددة على وجوب عدم السماح بتكرار الفظائع واسعة النطاق التي وقعت في زمزم والفاشر بالسودان العام الماضي.
كما دعت الأمم المتحدة إلى الضغط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين، مشيرةً إلى أن نقص المياه النظيفة بلغ مستوى حرجا في الأبيض، لافتةً إلى أن المدنيين يتعرضون لظروف أشبه بالحصار منذ 18 شهراً في شمال كردفان وسط هجمات متواصلة بالطائرات المسيرة.
وكثفت قوات الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة، هجماتها الجوية على الأبيض، مستهدفة البنية التحتية المدنية ومرافق الكهرباء والوقود والطريق السريع المؤدي إلى خارج المدينة، مع نشر تعزيزات عسكرية ما أعاد إلى الأذهان مشاهد ما قبل الهجوم على الفاشر في شمال دارفور في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
والجدير بالذكر أن تقديرات الأمم المتحدة كانت قد كشفت في وقت سابق عن مقتل أكثر من 6000 شخص في الأيام الثلاثة الأولى لسقوط الفاشر، وحذرت دول غربية من خطر وقوع فظائع مماثلة في حال السيطرة على الأُبيض.