الأمهات والفتيات تحضرن الطعام للمقاتلين على الجبهات الأمامية
تحضر الأمهات وشقيقات مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ) وأطفال روج آفا، أطعمة شعبية ويقدمنها للمقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية.
سوركول شيخو
تل تمر ـ في تل تمر بمقاطعة الجزيرة، حيث تتواصل منذ أربعة عشر عاماً هجمات داعش والاحتلال التركي، واليوم تتعرض لهجمات جهاديي هيئة تحرير الشام، ورغم ذلك ينهض الشعب الكردي ويواجه القصف الجوي والاعتداءات البرية والداخلية بالمقاومة.
على خطوط الجبهات يدافع المقاتلون عن الأرض والشعب، بينما تتولى الأمهات والأخوات مهمة إعداد الطعام لهم، معتبرات ذلك واجباً وطنياً ودَيناً تجاه من يضحّون بحياتهم.
روج آفا الطفلة التي حملت اسم الثورة منذ بدايتها، أُغلقت مدرستها بفعل الهجمات، لكنها اليوم تقف إلى جانب أمها في المطبخ تحضر الطعام للمقاتلين "نُعد الطعام ليقوى جسد مقاتلينا ويستمروا في الدفاع عنا. أحد إخوتي مقاتل، وآخر شهيد. سندعمهم ونمنحهم القوة حتى ينتصروا".
وقالت سميرة الحسن عضوة لجنة الاقتصاد في مؤتمر ستار "قد لا نستطيع أن نكون في الخطوط الأمامية، لكننا نؤدي واجبنا. إعداد الطعام للمقاتلين هو حماية لثقافتنا وضمان ألا يبقوا جائعين، بل أقوياء"، مشيرةً إلى أن شقيقتها هيرا تقاتل في صفوف وحدات حماية المرأة، متمنية أن يصل الطعام إليها أو إلى أي من رفيقاتها، فكل المقاتلين إخوة وأخوات في هذه المعركة.
وأضافت "اليوم الجميع يلبي نداء النفير العام؛ من المقاتلين في الجبهات إلى الأمهات في البيوت. كل فرد يؤدي دوره في حماية الأرض والشعب. الأمهات يمنحن أسرهن القوة والصبر، ويثبتن أن المقاومة ليست بالسلاح وحده بل أيضاً بالخبز الذي يُقدَّم للمقاتلين".
مطابخ تل تمر في قلب المعركة
من جانبها تقول جنار يوسف، إن تل تمر واجهت هجمات داعش عام 2015، وتواجه اليوم هجمات جديدة من قبل الجهاديين "كما صمدنا حينها سنصمد الآن. نحن نثق بشعبنا ومقاتلينا. نُعد الطعام كي لا يبقى المقاتلون جائعين، ولكي يستمروا في الدفاع عن الأرض".
بعد إعداد الطعام، يوزع على المقاتلين في الخطوط الأمامية، المقاتل جكر من تل تمر عبّر عن امتنانه "سعدنا حين علمنا أن طفلة في الحادية عشرة تساعد أمها في إعداد الطعام لنا. هذا عهد بيننا وبين الأمهات والأطفال والشعب سنكون أوفياء لثقتهم ونواصل القتال حتى النصر".