أكثر من 1400 قتيل منذ بداية العام وسط تدهور أمني مستمر في سوريا

تسجّل سوريا منذ مطلع عام 2026 ارتفاعاً في أعداد الضحايا، في ظل تدهور أمني متصاعد وتوسع دائرة العنف، ما يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية ويضع المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في صدارة المتأثرين بهذه التطورات وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

مركز الأخبار ـ تتواصل تحديات إنسانية وأمنية معقدة في سوريا، في ظل بيئة مضطربة تشهد تراجعاً في مستويات الحماية وتصاعداً في المخاطر التي تهدد السكان المدنيين، ما يعكس هشاشة الواقع الميداني واستمرار تداعيات الحرب على مختلف الفئات المجتمعية.

كشفت البيانات الصادرة منذ مطلع عام 2026 إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في سوريا، في سياق يعكس تواصل أعمال العنف وتدهور البيئة الأمنية في عدد من المناطق، وتؤكد المعطيات أن التداعيات الإنسانية لهذه التطورات ما تزال واسعة النطاق، إذ تطال المدنيين بدرجة كبيرة، ولا سيما النساء والأطفال الذين يشكّلون نسبة بارزة من المتضررين.

وتُظهر الإحصاءات التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشرها أمس الثلاثاء الخامس من أيار/مايو واقعاً إنسانياً مقلقاً يتسم باستمرار تعرّض السكان للمخاطر اليومية، في ظل محدودية الإجراءات الكفيلة بحمايتهم واستمرار حالة عدم الاستقرار، على الرغم من التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

 ووفقاً للمرصد فقد تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 1462 شخصاً منذ بداية العام، بينهم 833 مدنياً و629 من غير المدنيين، ما يعكس استمرار ارتفاع الكلفة البشرية للنزاع.

وعلى مستوى التوزيع الزمني، تكشف البيانات عن تباين في أعداد الضحايا عبر الأشهر الخمسة الأولى من العام، مع بقاء المدنيين في صدارة المتأثرين، فقد شهد كانون الثاني/يناير الماضي مقتل 289 شخصاً، بينهم 33 امرأة و39 طفلاً.

وارتفعت الحصيلة بشكل ملحوظ في شباط/فبراير الماضي لتصل إلى 582 قتيلاً، بينهم 15 امرأة و29 طفلاً، أما آذار/مارس الماضي، فسجّل 238 قتيلاً، بينهم 7 نساء و21 طفلاً، وفي نيسان/أبريل الماضي ارتفع العدد مجدداً إلى 246 قتيلاً، بينهم 9 نساء و34 طفلاً. بينما شهد أيار/مايو الجاري تسجيل 107 قتلى، بينهم 3 نساء و5 أطفال.

وتعكس هذه الأرقام استمرار جرائم القتل وتفاقم التحديات المرتبطة بحماية المدنيين، في ظل غياب حلول مستدامة قادرة على الحد من العنف، وشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وتعزيز آليات حماية المدنيين، والعمل على وقف الانتهاكات، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.