اختطاف واعتداء جنسي يعيد الجدل حول العنف الممارس ضد النساء في المغرب

تعيش الدار البيضاء على وقع قضية اختطاف واعتداء جنسي استهدفت امرأة، ما أعاد النقاش حول العنف الممنهج ضد النساء وفعالية آليات التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

المغرب ـ تتواصل في المغرب النقاشات حول سبل مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتعزيز حماية النساء، في ظل مطالب حقوقية بتعزيز آليات الوقاية والتكفل بالضحايا، وتطوير السياسات لضمان وصولهن إلى العدالة.

أوقفت مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء أمس الاثنين السادس من تموز/يوليو، شخصاً يشتبه بتورطه في اختطاف واحتجاز امرأة وتعريضها لاعتداء جنسي، في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول العنف التي تتعرض لها النساء وأهمية سبل حمايتها.

وبحسب المصدر ذاته، تشير النتائج الأولية إلى أن المشتبه فيه استدرج الضحية بعدما أوهمها بأنه يزاول النقل عبر التطبيقات الإلكترونية قبل أن ينقلها على متن سيارة خفيفة ويحتجزها داخل مرآب بإقامة سكنية، حيث يشتبه بتعريضها لاعتداء جنسي.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي في المغرب، في وقت يواصل فيه الفاعلون الحقوقيون والمنظمات النسوية الدعوة إلى تعزيز حماية النساء، وتسريع إجراءات التكفل بالضحايا، وضمان وصولهن إلى العدالة.

وكان المغرب قد دخل، منذ عام 2018، مرحلة جديدة في مكافحة العنف ضد النساء مع دخول القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ، والذي وسع نطاق تجريم عدد من الأفعال المرتبطة بالعنف، ونص على تدابير للحماية والتكفل بالضحايا، إلا أن منظمات حقوقية ونسوية تؤكد أن فعالية القانون تظل رهينة بحسن تطبيقه وتعزيز آليات الوقاية والحماية، إلى جانب توفير الموارد الكافية للتكفل بالناجيات من العنف.

ويأتي هذا الحادث في سياق استمرار تسجيل حالات عنف ضد النساء، ما يبقي هذا الملف ضمن القضايا الحقوقية والاجتماعية المطروحة للنقاش في المغرب، وسط مطالب متواصلة بتعزيز السياسات العمومية الرامية إلى الوقاية من العنف وضمان الحماية الفعالة للنساء، مع احترام قرينة البراءة إلى حين استكمال المسطرة القضائية وصدور حكم نهائي.