احتجاجات "الثلاثاء لا للإعدام" تدخل أسبوعها الـ125

تواصل حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تحركاتها الاحتجاجية داخل السجون الإيرانية، في وقت تتسارع فيه وتيرة الإعدامات إلى مستويات غير مسبوقة منذ مطلع العام.

مركز الأخبار ـ مع كل تقرير حقوقي جديد، تتكشف صورة أكثر قتامة عن حجم الانتهاكات المرتبطة بعقوبة الإعدام في إيران، سواء من حيث عدد الأحكام الصادرة والمنفذة، أو من حيث غياب المعايير للمحاكمات العادلة، أو استهداف فئات واسعة من السجناء السياسيين والمحتجين والمهمشين. 

لا تزال حملة "الثلاثاء لا للإعدام" مستمرة بالاحتجاجات داخل السجون الإيرانية، حيث شهد اليوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو، تنظيم فعاليات الأسبوع الـ 125 في 56 سجناً بمختلف أنحاء البلاد، في وقت تتصاعد فيه موجة الإعدامات بوتيرة غير مسبوقة منذ مطلع العام.

وجاء في بيان الحملة أن السلطات الإيرانية نفذت منذ بداية عام 2026، ما لا يقل عن 177 حكم إعدام، في ظل استمرار إصدار وتنفيذ أحكام جديدة، بعضها صودق عليه مؤخراً في المحكمة العليا، ما أدى إلى نقل عدد من السجناء إلى سجن قزل حصار، المعروف بكونه المركز الرئيسي لتنفيذ الإعدامات في محافظة طهران.

وأشار البيان إلى أن سجن قزل حصار يُعد أحد أكثر السجون خطورة بالنسبة للمحكومين بالإعدام، إذ ينقل إليه عادة السجناء الذين تقترب أحكامهم من التنفيذ، ما يجعل انتقال أي سجين إليه مؤشراً على احتمال تنفيذ الحكم في أي لحظة.

 

دعوة إلى تحرك جماعي

وأكدت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في بيانها أن تحقيق الحرية والمساواة وصون الكرامة الإنسانية لا يمكن أن يتحقق دون حماية الحق في الحياة، معتبرة أن الإعدامات تمثل "أداة قمع" تستخدمها السلطات لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب الظلم والقمع وارتفاع الأسعار.

ودعت الحملة جميع الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدنيين والنقابيين، إضافة إلى أصحاب الضمائر الحية، إلى إدانة الإعدامات واتخاذ خطوات جدية لوقفها، مشددة على ضرورة التضامن والعمل المشترك لكسر "البنية الاستبدادية" وإنهاء "دائرة سلب الحياة".