أهالي السويداء ينددون بالتصريحات الإسرائيلية مؤكدين رفضهم للاحتلال

تنديداً بالتصريحات الإسرائيلية، تجمع المئات من أهالي السويداء في ساحة الكرامة، معربين عن قلقهم من صمت الحكومة المؤقتة الذي قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع نحو حرب أهلية.

روشيل جونيور

السويداء ـ خرج المئات من أهالي مدينة السويداء السورية رفضاً للتصريحات الإسرائيلية وتدخلها بالشؤون الداخلية للبلاد، مؤكدين "نحن ضد جميع أشكال الاحتلال سواءً الإسرائيلي أو الروسي أو التركي".

أثارت التصريحات الإسرائيلية التي تضمنت بأنها لن تسمح بوجود قوات سورية في الجنوب السوري "القنيطرة ودرعا والسويداء"، مطالبة بأن تكون منطقة "منزوعة السلاح" و "إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا"، غضباً واسعاً، وتنديداً بذلك خرج المئات من أهالي السويداء أمس الثلاثاء 25شباط/فبراير، منددين ورافضين للتصريحات وتدخلها في الشؤون الداخلية للبلاد، معتبرين أن القوات الإسرائيلية هدفها زعزعة استقرار المنطقة.

وتأتي هذه الوقفة في ظل صمت الحكومة المؤقتة، وهو ما اعتبرته المحتجات مؤشراً خطيراً قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع وصولاً إلى حرب أهلية، خاصة أن الرسائل التي تضمنتها التصريحات الإسرائيلية، كانت موجهة بشكل مباشر إلى الحكومة.

وعلى هامش الاحتجاج قالت إحدى الناشطات سلام النبواني "إننا متواجدين في ساحة الكرامة لنؤكد رفضنا للتصريحات الإسرائيلية، التي توحي بوجود مخطط يستهدف طائفة الدروز في المنطقة"، مشيرةً إلى أن "هناك قلق من الورقة التي تطرح على الطاولة، إذ تثير فينا ذكريات مخطط النظام السابق الذي كان يكرر نفس السياسات، مما يترك الشعب لمواجهة مصيره دون أي حماية".

وطالبت الحكومة المؤقتة بالرد بشكل رسمي لتفادي أي فتنة طائفية محتملة "نحن في هذا المرحلة نعول على وعي الأهالي"، مؤكدةً أن المحتجات يرفضن أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة "نحن ضد أي مشروع خارجي ولسنا بحاجة لأي تدخل من أي جهة كانت".

 

 

من جانبها أكدت ممثلة نقابة المحامين في السويداء سلام درغم "ندد بتصريحات نتنياهو، ونحتج على صمت الحكومة وعدم ردها الرسمي على هذه التصريحات"، لافتةً إلى أن هذا الصمت يتيح المجال لظهور سيناريوهات خطيرة جديدة.

 

 

وبدورها شددت الناشطة دارين عزام على أهمية وحدة الصف في كافة أنحاء سوريا "نحن ضد جميع أشكال الاحتلال سواءً الإسرائيلي أو الروسي أو التركي"، منوهةً إلى أن جميع الدول تسعى لتحقيق مصالحها في المنطقة من خلال استغلال ورقة الأقليات.

وأوضحت "هذه خدعة مكشوفة موقع السويداء الجغرافي جعلها محط أطماع والحديث عن تحويلها لمنطقة أمنة يخفي وراءه أجندات غير مفهومة"، مؤكدة أنه "إذ لم يكن هناك رد حكومي واضح خلال يومين على الأقل، فإن ذلك سيفتح المجال لمشاكل كبيرة قد تؤدي إلى انفلات أمني في السويداء ودرعا والقنيطرة، لذا من الضروري أن تتخذ الحكومة المؤقتة خطوات جدية وملموسة، وليس مجرد تصريحات عابرة".

 

 

فيما قالت المشاركة في الاحتجاج إسراء الزغبي "هذه التصريحات ستعزز البلبلة في الجنوب ونحن كشعب خرجنا وعبرنا عن رفضنا".