أفغانستان تسجل ثاني أدنى مشاركة نسائية في سوق العمل عالمياً

سجلت منظمة العمل الدولية تراجعاً ملحوظاً في مشاركة النساء في القوى العاملة بأفغانستان، من 18.3% عام 2019 إلى 5.1% خلال العام الجاري، محذرةً من تداعيات القيود المفروضة على النساء واتساع الفجوة.

مركز الأخبار ـ تشهد مشاركة النساء في الاقتصاد الأفغاني تراجعاً غير مسبوق، في ظل القيود المتزايدة المفروضة على التعليم والعمل والتنقل منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.

أفادت منظمة العمل الدولية بأن مشاركة النساء في القوى العاملة في أفغانستان شهدت تراجعاً حاداً منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، إذ انخفضت من 18.3% عام 2019 إلى 5.1% عام 2026، في مؤشر على اتساع القيود المفروضة على النساء وتراجع حضورهن في الحياة الاقتصادية.

وأرجعت المنظمة هذا الانخفاض الكبير إلى جملة من السياسات والقيود التي تحد من وصول النساء إلى التعليم والعمل والتنقل، موضحةً أن تأثير هذه الإجراءات لم يقتصر على ارتفاع معدلات البطالة بين النساء، بل أدى إلى خروج أعداد كبيرة منهن من سوق العمل والنشاط الاقتصادي بصورة كلية.

وبحسب المنظمة، أصبحت أفغانستان، بعد اليمن، صاحبة أدنى معدل لمشاركة النساء في القوى العاملة على مستوى العالم، في وقت تتواصل فيه القيود التي تحد من قدرة النساء على الحصول على فرص العمل والاستمرار فيها.

وأشارت منظمة العمل الدولية إلى أن نمو معدلات التوظيف خلال السنوات الأخيرة تركز بصورة أساسية بين الرجال، الأمر الذي ساهم في تعميق الفجوة بين الجنسين في سوق العمل الأفغاني، وأدى إلى تراجع فرص النساء في الاستقلال الاقتصادي والمشاركة في النشاط الإنتاجي.

ومنذ عودتها إلى السلطة، فرضت طالبان قيوداً واسعة على عمل النساء في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وطالت هذه القيود قطاعات ومؤسسات مختلفة، من بينها مكاتب الأمم المتحدة. كما ترافقت القيود على العمل مع إجراءات حدّت من تعليم النساء وحركتهن ووصولهن إلى العديد من المجالات العامة.

وترى المنظمة أن هذه السياسات أسهمت في إضعاف قدرة النساء على المشاركة الاقتصادية، وأصبحت عائقاً أمام وصولهن إلى فرص العمل، في وقت تتزايد فيه الفجوة بين مشاركة الرجال والنساء في سوق العمل.

ويعكس الانخفاض المسجل خلال السنوات السبع الماضية تحولاً كبيراً في وضع النساء اقتصادياً، إذ لم تعد المشكلة مقتصرة على البطالة، وإنما باتت تتمثل في الإقصاء عن سوق العمل نفسه، بما يحد من فرص النساء في تحقيق الاستقلال الاقتصادي والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.