880 مدنياً ضحايا الطائرات المسيرة في السودان منذ بداية العام

حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد خطورة الصراع في السودان، بعدما كشفت بيانات جديدة عن ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا المدنيين جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

مركز الأخبار ـ تزايدت المخاوف من تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في السودان، بعدما تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أكثر الأسلحة فتكاً بالمدنيين، وسط تحذيرات من دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة.

حذرت الأمم المتحدة من التطوّر الخطير الذي يشهده الصراع الدائر في السودان، مؤكدة أن استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة بات يشكّل تحولاً نوعياً يزيد من مستوى العنف ويضاعف الخسائر البشرية بين المدنيين.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين 11أيار/مايو، فقد قُتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير وحتى نيسان/أبريل من العام الجاري نتيجة ضربات نفذتها طائرات مسيّرة في مناطق مختلفة من البلاد.

وأوضح المكتب أن فريقه العامل على توثيق الانتهاكات في السودان توصّل إلى أن أكثر من 80% من إجمالي الضحايا المدنيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام قتلوا بسبب هذا النوع من الهجمات، ما يعكس اتساع نطاق استخدامها وقدرتها على الوصول إلى مناطق مكتظة بالسكان أو حتى بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية.

من جانبه، شدّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، على أن الطائرات المسيّرة أصبحت "السبب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين" في الصراع السوداني، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيقود البلاد إلى مرحلة جديدة أكثر دموية وتعقيداً، مشيراً إلى أن انتشار هذه التكنولوجيا القتالية بين أطراف الصراع يفاقم من معاناة السكان ويزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة، وسط تدهور حاد في الوضع الإنساني ونزوح مئات الآلاف من المدنيين، فيما تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار سياسي يضع حداً للصراع الذي دخل عامه الرابع.