650 ألف لاجئ في جنوب السودان مهددون بفقدان المساعدات الغذائية

يواجه أكثر من 650 ألف لاجئ في جنوب السودان خطر الحرمان التام من الحصص الغذائية المتبقية لها بحلول أيلول/سبتمبر المقبل، مما يهدد بدفع آلاف الفارين نحو الصراع المشتعل في السودان بحثاً عن طعام.

مركز الأخبار ـ تتصاعد حدة الكارثة الإنسانية في مخيمات النازحين بجنوب السودان، حيث باتت المجاعة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان وسط نقص حاد في المساعدات وتدهور الأوضاع الأمنية.

حذرت الأمم المتحدة من ‌أن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء في جنوب السودان معرضون لخطر فقدان المساعدات الغذائية في غضون أسابيع نتيجة نقص التمويل، مما قد يجبر البعض على العودة إلى السودان الذي يمزقه الصراع المستمر بحثاً عن المساعدة.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة ​لشؤون اللاجئين، إن جنوب السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، ويعاني أكثر من 7.8 ​مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان البلاد، من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ⁠ويعاني 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد.

ووفقاً للأمم المتحدة، يستقبل جنوب السودان قرابة ثلاثة آلاف لاجئ وعائد أسبوعياً من السودان المجاور، والذي خلف الصراع المندلع فيه عام 2023 واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم وسط عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع معتمد.

وأشار برنامج الأغذية العالمية والمفوضية إلى أن آخر عمليات توزيع المواد الغذائية على أكثر اللاجئين عرضة للخطر في جنوب السودان، وعددهم 240 ألف لاجئ من أصل 650 ألفا كانوا يتلقون من قبل دعما غذائياً في جميع أنحاء البلاد، ستكون في أيلول/سبتمبر القادم ​ما لم يتم توفير تمويل جديد على وجه السرعة.

ويمثل هؤلاء آخر الأسر اللاجئة التي لا تزال تتلقى مساعدات غذائية، ​رغم أنها تقلصت بالفعل إلى نصف الحصص المعتادة بعد أن أضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض دعمه تدريجياً بسبب نقص التمويل.

وتأتي هذه التطورات لتضع مئات الآلاف من الفارين بين مواجهة شبح المجاعة داخل معسكرات جنوب السودان المثقلة بالأزمات، أو المخاطرة بالعودة العكسية إلى نيران الصراع، ومع استمرار تدفق الفارين يبقى التحرك الدولي العاجل وضخ التمويل الإنساني السبيل الوحيد لمنع كارثة إنسانية مزدوجة تتجاوز شرارتها حدود البلدين.