37 قتيلاً... حرب المسيرات توسع دائرة الموت في السودان
تتواصل تداعيات الصراع السودانية مع تصاعد ضربات المسيّرات، حيث أدى قصف محكمة أهلية في شمال دارفور إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين وسط اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع.
مركز الأخبار ـ تدخل الصراع في السودان مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة، التي أصبحت أداة رئيسية في المعارك وأحد أبرز أسباب سقوط الضحايا المدنيين.
قٌتل حوالي 37 مدنياً فيما أصيب 50 شخصاً في ضربة بطائرة مسيرة استهدفت محكمة أهلية بولاية شمال دارفور أمس الأحد الثاني من آب/أغسطس، في هجوم يعكس التحول المتسارع نحو استخدام المسيرات كسلاح رئيسي وأكثرها فتكاً في الصراع السوداني.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الصراع السوداني تحولاً كبيراً مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، التي لم تعد تقتصر على استهداف المواقع العسكرية وخطوط المواجهة، بل امتدت إلى المناطق المدنية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات والمدارس ومحطات الوقود وآبار المياه وقوافل الإغاثة.
وتشير تقارير أممية إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا المدنيين جراء الهجمات الجوية، وسط تحذيرات من أن استمرار استخدام المسيرات بهذه الطريقة قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب. كما تؤكد منظمات إنسانية أن طبيعة الصراع تغيرت بشكل واضح مع دخول هذه الأسلحة بقوة إلى ساحة المعركة.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن أكثر من ألف مدني قُتلوا جراء ضربات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع تحوّل هذه الهجمات إلى أحد أبرز أسباب سقوط الضحايا المدنيين في النزاع.
ومنذ اندلاع الصراع في نيسان/أبريل 2023، دخل السودان في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم؛ إذ تسببت المعارك في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، وسط تحذيرات من أن أعداد الضحايا قد تكون أعلى بكثير، إضافة إلى انتشار المجاعة وتدهور الخدمات الصحية بشكل شبه كامل.
وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف المنشآت المدنية يهددان بتوسيع الكارثة الإنسانية، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق ينهي القتال تبدو بعيدة، وسط استمرار المواجهات وتبادل الاتهامات بين طرفي النزاع.