237 طفلاً ضمن ضحايا الإخفاء القسري في اليمن

أعلنت منظمة "إرادة" لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري توثيق مئات حالات الإخفاء القسري في اليمن، شملت عدداً كبيراً من الأطفال القُصر، ما يسلط الضوء على تصاعد الانتهاكات التي تطال الفئات الأضعف في ظل استمرار الصراع.

مركز الأخبار ـ في ظل استمرار الصراع في اليمن، تتزايد المخاوف الحقوقية بشأن الانتهاكات التي تطال القاصرين، سواء عبر التجنيد أو الاحتجاز أو الإخفاء القسري.

كشفت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أمس السبت الرابع من تموز/يوليو، عن توثيقها 752 حالة إخفاء قسري في اليمن داخل سجون تابعة للحوثيين منذ عام 2014، من بينها 237 طفلاً قاصراً، في حصيلة وصفتها المنظمة بأنها تعكس حجم الانتهاكات المستمرة المرتكبة بحق المدنيين.

وجاء الإعلان خلال ندوة حقوقية حملت عنوان "ضحايا التعذيب والإخفاء القسري: الإفلات من العقاب وضرورة المساءلة"، عُقدت في قصر الأمم المتحدة بجنيف، بمشاركة ممثلين عن بعثات دبلوماسية، وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى جانب منظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني عاملة في مجال حقوق الإنسان.

وخلال الندوة تم تقديم عروض تفصيلية حول أوضاع ضحايا الإخفاء القسري في اليمن، مع التركيز على الظروف التي يعيشها المحتجزون داخل أماكن الاحتجاز التابعة للحوثيين، وما يتعرضون له بحسب ما ورد في التقرير من انتهاكات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من التواصل مع ذويهم.

وأكد المتحدثون أن هذه الانتهاكات تمثل وفق القوانين الدولية، جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، مشددين على أنها لا تُعد مجرد ملف سياسي، بل قضية إنسانية وقانونية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لكشف مصير المفقودين وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

كما استعرضت المنظمة خلال الفعالية تقريراً مرئياً وثّق جانباً من معاناة الضحايا وأسرهم، إضافة إلى إطلاق تقرير حقوقي جديد بعنوان "خلف جدران الصمت"، تضمن بحسب العرض معلومات وخرائط حول أحد السجون السرية التابعة للجماعة.

وتناول التقرير أيضاً شهادات ومقاطع توثيقية لمعتقلين سابقين وأسر أشخاص ما زالوا في عداد المختفين قسراً، في محاولة لتسليط الضوء على الأثر الإنساني والنفسي العميق لهذه الانتهاكات على العائلات.

وفي ختام الندوة، دعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، والعمل على إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وضمان إنصاف الضحايا وأسرهم وفقًا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.