19.5 مليون يعانون من الجوع الشديد في السودان

حذر مرصد عالمي من خطر المجاعة في ‌14 منطقة بالسودان، قد تطاول نحو 40% من السكان، ومن بين المناطق المعرضة للخطر أجزاء من شمال دارفور التي تستضيف نازحين من مدينة الفاشر.

مركز الأخبار ـ قال "التصنيف المراحلي المتكامل للأمن الغذائي"، وهو مرصد عالمي للجوع، إن حرب الطائرات المسيّرة وانعدام الأمن يعرقلان إيصال المساعدات الإنسانية ويفاقمان معاناة المدنيين، مشيراً إلى أن 135 ألف شخص يواجهون مستوى كارثياً من الجوع، فيما يتوقع أن يواجه 825 ألف طفل خطر سوء التغذية ​الحاد، مع احتمالات تفاقم الأزمة بسبب موسم الأمطار.

جاء في تقرير أصدره "التصنيف المراحلي المتكامل للأمن الغذائي" اليوم الخميس 14أيار/مايو أن نحو 19.5 مليون سوداني، أي أكثر من 40 في المئة من السكان، يواجهون الجوع الشديد، في ظل حرب تسببت في واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم.

وأبرز ما أسفرت عنه الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام في السودان هو انتشار الجوع والمجاعة وموت مئات الآلاف، فضلاً ‌عن تدمير الاقتصاد ‌والزراعة وتشريد 14 مليون شخص.

وجاء تقدير التصنيف ​لعدد ‌المعرّضين ⁠للجوع أقل ​قليلاً ⁠من تقديره خلال الخريف حين بلغ 21.2 مليون شخص، لكن لا تزال نحو 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان معرضة لخطر المجاعة، إذ يواجه 135 ألف شخص مستويات كارثية من الجوع.

وتشمل تلك المناطق مدينتي الفاشر وكادقلي اللتين جرى تصنيفهما العام الماضي على أنهما تعانيان المجاعة نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات "الدعم السريع"، لكن هذه القوات أكملت في تشرين الأول/أكتوبر ⁠الماضي سيطرتها على الفاشر، وهو ما أدى إلى إخلاء المدينة ‌بصورة كبيرة، بينما كسر الجيش السوداني حصار ‌كادقلي هذا العام.

ويبدو أن الحرب بالطائرات المسيّرة ​حلت محل الحملات البرية وأصبحت النمط الرئيسي ‌للحرب في السودان، ولا تزال المعارك مستمرة في إقليم كردفان وولاية ‌النيل الأزرق.

ويذكر أن "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" قالت إن الطائرات المسيّرة قتلت هناك نحو 880 مدنياً منذ يناير/كانون الثاني الماضي، واستهدفت بنية تحتية مدنية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات الطاقة.