يادكار قارمان توظف الألوان في خدمة نضال المرأة الكردية وهويتها

تكرس الفنانة الكردية يادكار قارمان موهبتها الفنية لتوثيق نضال شعبها وتسليط الضوء على قضايا المرأة الكردية، من خلال لوحات تستحضر الذاكرة والتاريخ والهوية.

شلير كويي

كويه ـ توظف الفنانة الكردية يادكار قارمان، المعروفة باسم يادكار بروشان، فن الرسم للتعبير عن نضال المرأة الكردية وهويتها وقضايا شعبها. وعلى مدى نحو 11 عاماً، كرست موهبتها الفنية لتجسيد الألم والمقاومة والتاريخ الكردي من خلال لوحات غنية بالرموز والدلالات.

تقول الفنانة يادكار قارمان إن أعمالها تستلهم أحداثاً وطنية واجتماعية، وما واجهه الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، وتسعى من خلالها إلى إيصال معاناة شعبها وصموده إلى الجمهور داخل كردستان وخارجها.

وعن دلالات لوحاتها، أوضحت "أرسم منذ نحو 11 عاماً. لقد بدأ اهتمامي بالفنون الجميلة عندما كنت في الصف التاسع، في مدينة كويه، ومنذ ذلك الحين واصلت العمل في هذا المجال. يعتمد أسلوبي بدرجة أكبر على الفن التسلسلي، وقد استلهمت أعمالي من القضايا والحروب التي يواجهها الشعب الكردي في شرق كردستان وروج آفا. لقد كرست فني لخدمة الشعب الكردي".

 

"الدولة الإيرانية أكثر عداءً للمرأة"

وأشارت إلى أنها في إحدى لوحاتها "رسمت خريطة كردستان على هيئة سحابة، لأن الثورة انطلقت في البداية من مناطق إيلام وكرماشان، حيث يشيع استخدام الحجاب أكثر. كما رسمت صورة قاضي محمد قائد جمهورية كردستان، وصاحب العبارة الشهيرة "2+2=1" التي ترمز إلى الوحدة، لأننا نعده رمزاً للشعب الكردي ونرى أنفسنا امتداداً لإرثه".

 

"استلهمت افكاري من المقاومة والثورات"

ونوهت يادكار قارمان إلى أنها "استخدمت هذه الرموز لأعبر عن إيماني بأن النظام الإيراني سيسقط يوماً ما على يد المرأة، خصوصاً أن ثورة جينا أميني كان لها صدى واسع، وقد استلهمت منها جانباً كبيراً من أفكاري".

وتطرقت إلى أعمال أخرى استلهمتها من الثورات والمقاومة، مشيرةً إلى أنها رسمت لوحة للمقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة التي تم قص جديلتها واستشهدت على يد جهاديي هيئة تحرير الشام، وقالت "من المهم جداً أن يتمكن الفنان من خدمة شعبه من خلال فنه. فنحن نستطيع، حتى من دون كلمات، أن نظهر ما تعرض له الكرد، وكيف ظلوا أقوياء رغم كل ما مروا به. لذلك أحرص على تناول هذه القضايا في لوحاتي، حتى يتعرف إليها الكرد وغيرهم".

وأشارت إلى أنها أنجزت لوحتين أخريين، إحداهما عن شاه ماران، التي وصفتها بأنها أسطورة كردية قديمة، مؤكدةً رغبتها في إبراز ارتباطها بالتراث الكردي.

وأوضحت أن شاه ماران تمثل امرأة استثنائية في الجمال والحكمة "أردت إعادة رسمها لأؤكد ارتباط هذه الأسطورة بالثقافة الكردية. إن حبي لكردستان لا يمكن وصفه بالكلمات، وسأواصل التعبير عنه من خلال لوحاتي".

وفي ختام حديثها، أكدت يادكار قارمان  أن أجزاء كردستان الأربعة متساوية في مكانتها لديها "الشمال والجنوب والغرب والشرق ليست سوى اتجاهات جغرافية، أما كردستان فهي واحدة. وأتمنى من أعماق قلبي أن نتمكن جميعاً من العودة إلى أرضنا والفرح بوطننا من جديد".