روز عمر... من شغف الطفولة إلى عالم الفن والرسم
منذ طفولتها وبدون تلقي تعليم فني رسمي، تواصل روز عمر العمل في مجال الرسم حتى حصلت على عدة شهادات، واليوم إلى جانب دراستها في كلية الطب، تواصل شغفها بالرسم، وتستعد لافتتاح معرض فني خاص بها.
نغم جاجان
قامشلو ـ بدأت روز عمر، منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها، برسم أحلامها بألوان مميزة، وأثبتت أن الموهبة لا يحدها العمر، وأن المثابرة قادرة على فتح أبواب النجاح.
بينما يحاول البعض التعبير عن أنفسهم بالكلمات، اختارت روز عمر ابنة مدينة قامشلو في روج آفا أن تجعل من لوحاتها لغة تروي من خلالها قصتها وتعبر عن أحلامها، واليوم، تخطو بخطوات ثابتة نحو صقل موهبتها، مستندةً إلى قدراتها وشغفها بالرسم، مؤكدةً أن وجود الإرادة والرغبة لا يجعل أي شيء مستحيلاً.
روز عمر، البالغة من العمر 18 عاماً، حصلت هذا العام على شهادة البكالوريا وبدأت دراستها في قسم الطب بجامعة روج آفا، وقالت عن تجربتها في مجال الرسم أنها أحبته منذ طفولتها، وأن شقيقتها تمارس الرسم أيضاً "منذ طفولتي وحتى شبابي أحببت الرسم، فهو بالنسبة لي عمل ثمين ومحترم".
ولفتت إلى أنها تعلمت الرسم بشكل ذاتي، إذ بدأت بخطوات بسيطة جداً، قبل أن تطور مهاراتها تدريجياً لتصل اليوم إلى رسم لوحات كبيرة وقيّمة. وأوضحت أن انحدارها من عائلة فنية كان له دور كبير في مسيرتها، بفضل الدعم الذي تلقته من أفراد عائلتها، ولا سيما خالها وشقيقتها، وأن العمل بشغف وإصرار، إلى جانب الاجتهاد والمثابرة، لا بد أن يثمر في النهاية نجاحاً يحصد فيه الإنسان ثمار تعبه.
"شاركت في العديد من المعارض في روج آفا"
وأشارت روز عمر إلى أنها شاركت في العديد من المعارض "في أول معرض شاركت فيه، طُلب مني رسم صور لشخصيات بارزة، ولجودة رسوماتي، حصلت على شهادة تقدير من منظمي المعرض، كما أُقيم المعرض الثاني على شكل مسابقة، وحققت فيه الفوز وحصلت مرة أخرى على شهادة تقدير، واليوم أستطيع تقديم دورات في الرسم للأشخاص الذين يرغبون في تعلمه، وبالتأكيد، بالإرادة والرغبة يستطيع كل شخص الوصول إلى ما يريده".
"تحررت كوباني بتضحيات مقاتليها"
وتحدثت روز عمر عن بعض اللوحات التي رسمتها وكان لها تأثير خاص عليها "اللوحة التي رسمتها عن الحصان تحمل معنى كبيراً وترمز إلى الحب فاللون الأحمر يرمز إلى الدم الذي أُريق من أجل الحرية، بينما الأسود لون قوي ولافت، والأبيض يرمز إلى أن النور سيظهر بعد كل ظلام، وفي الوقت نفسه، للحصان قيمة كبيرة في الثقافة الكردية وثقافة الكريلا".
وأضافت أن لوحتها الأخرى تجسّد مقاتلاً ناضل من أجل حرية شعبه وارتقى شهيداً، مشيرةً إلى أنها أرادت من خلالها تسليط الضوء على الهجمات التي شهدتها كوباني التي تحررت بفضل التضحيات التي قدمها مقاتلوها ومقاتلاتها، معربةً عن إيمانها بأن روج آفا ستظل صامدة ما دام الشعب الكردي حاضراً ومتمسكاً بأرضه وقضيته.
"يجب أن يتمكن الجميع من رسم أحلامهم"
وأوضحت روز عمر، التي تعمل إلى جانب نشاطها الفني على تصميم علب الهدايا وبيعها؛ أن أدوات الرسم التي تعتمد عليها تستقدمها من خارج المنطقة، إذ تحصل عليها من دمشق ومناطق أخرى، لافتةً إلى أن لكل نوع من اللوحات أدواته الخاصة، ومنها الأدوات المخصصة للرسم بالفحم.