من خلال منظمتها "بيلا" تتولى مسؤولية حماية الثقافة

حماية الثقافة ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها، بل هي مسؤولية كل فرد، وكل أسرة، ومدرسة، ومعلم، وفنان، وكاتب، وكل شخص يستطيع أن يساهم بخطوة صغيرة، وعزيمة عزيز واحدة من النساء اللواتي تحملن مسؤولية حماية الثقافة من خلال منظمة تُعنى بالتنمية الثقافية.

مهرِبان سلام

حلبجة ـ الثقافة ليست مجرد مجموعة من العادات والملابس والأغاني، بل هي الهوية والتاريخ والذاكرة الوطنية، وبالنسبة للشعب الكردي، الذي واجه عبر تاريخه تغييرات وتهديدات مختلفة، فإن حماية الثقافة لها أهمية خاصة.

حماية الثقافة بالنسبة للكرد تعني حماية الوجود؛ إذ أصبحت الثقافة جداراً وقلعةً بالنسبة لهم، وكانت النساء بشكل خاص حارسات للثقافة، ودائماً ما بذلن جهوداً للحفاظ عليها من الاندثار.

عزيمة عزيز رئيسة منظمة بيلا للتنمية الثقافية، قالت عن جهود حماية الثقافة "منظمتنا جزء من الثقافة، ونحن نولي اهتماماً أكبر للأشخاص الذين يعملون في المجال الثقافي، في مختلف المجالات، من الموسيقى والفن إلى الحرف اليدوية".

ولفتت إلى أن الاهتمام بالثقافة جزء من المسؤولية الوطنية "نهتم بثقافة أجدادنا وجداتنا. ونولي اهتمام كبير للزي الكردي، فاليوم يتم ارتدائه بشكل كبير".

 

"لنجعل المهرجانات منصات لتجديد الثقافة"

وأكدت عزيمة عزيز أن الكرد أصحاب تاريخ وهوية خاصة بهم "اليوم يمكننا، من خلال كثرة المهرجانات، أن نحافظ على ثقافتنا، فعلى سبيل المثال، يأتي أحد الضيوف ويرى قميصاً كردياً أو منديلاً جميلاً، فيعجبه ويشتريه، ثم يستخدمه لاحقاً، أو عندما ترى الفتيات هذه الأشياء، نتذكر ما كانت أمهاتنا ترتديه، لذلك علينا أن نقدم للأجيال القادمة أزياء أمهاتنا، وثقافتنا".

 

النساء حارسات الثقافة

وحول ما ينبغي فعله للحفاظ على الثقافة الكردية واستمرارها، أشارت عزيمة عزيز إلى أن النساء، بشكل خاص، هن حارسات الثقافة، ويمكنهن إحداث تأثير في أزواجهن وأطفالهن من خلال ارتداء الملابس الكردية.

وتقول "رسالتي هي ألا تفقد النساء الثقافة الكردية الأصيلة، وأن يولينها اهتماماً أكبر وأن ينقلنها إلى الأمام. كما ينبغي أن نربي أطفالنا وأجيالنا القادمة بطريقة تجعلهم يحبون ثقافتهم ويعتزون بها".