50 فيلماً نسائياً يضيء شاشة مهرجان روج آفا السينمائي
تستعد مدينة قامشلو لاحتضان الدورة السادسة من مهرجان روج آفا السينمائي الدولي، في الفترة الممتدة بين 13 و20 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تحت شعار "قصص مشتركة، سينما حرة".
نغم جاجان
قامشلو ـ تواصل السينما الكردية ترسيخ حضورها بوصفها مساحة لحفظ الثقافة والهوية والتاريخ، ومنبراً لإيصال أصوات الكرد وتجاربهم إلى العالم، وفي هذا السياق يستعد كومين فيلم روج آفا لتنظيم الدورة السادسة من مهرجان روج آفا السينمائي الدولي في مدينة قامشلو، بين 13 و20 تشرين الثاني/نوفمبر، تحت شعار "قصص مشتركة، سينما حرة"، بمشاركة أعمال سينمائية من مناطق وبلدان عدة.
أكدت عضو منسقية الدورة السادسة من المهرجان نادية درويش، أن التحضيرات لتنظيم هذه الدورة بدأت منذ فترة، مشيرةً إلى أن إقامة مهرجان سينمائي دولي في روج آفا، في ظل الظروف والأحداث التي تشهدها المنطقة، تحمل أهمية خاصة.
وقالت إن الطابع الدولي للمهرجان يتيح استقبال ضيوف وأفلام من بلدان مختلفة، الأمر الذي يفتح المجال أمام المشاركين للتعرف إلى ثقافة روج آفا وواقع السينما الكردية، إلى جانب تعزيز العلاقات وتوسيع فرص عرض الأفلام الكردية، مضيفةً أن المنظمين يبذلون جهوداً كبيرة لضمان إقامة المهرجان بصورة ناجحة "أن العمل على التحضيرات مستمر منذ مدة طويلة".
243 عملاً سينمائياً وسيناريوهات في المنافسة
وأوضحت نادية درويش أن الدورة السادسة ستشهد حضوراً سينمائياً متنوعاً، مع مشاركة أفلام من الأجزاء الأربعة لكردستان إلى جانب أعمال من مصر، المغرب، السعودية، إسبانيا، أوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية.
وأشارت إلى أن اللجنة تلقت 243عملًا شملت أفلاماً قصيرة ووثائقية وسيناريوهات، موضحةً أن عملية الاختيار ستتم من بين هذه الأعمال، على أن تُعرض الأفلام التي يقع عليها الاختيار ضمن فعاليات المهرجان.
كما ستشهد الدورة الحالية تنظيم مسابقات خاصة بكتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة والطويلة، إلى جانب برنامج ثقافي وفني متنوع يتضمن ورشات عمل وحلقات نقاش وندوات ومعارض مرتبطة بالسينما، مع إيلاء اهتمام خاص لموضوع دور المرأة في السينما، وسيتضمن البرنامج كذلك عروضاً سينمائية ومسابقات متخصصة، بما يعزز الطابع الفني والثقافي للمهرجان.
السينما الكردية تتقدم رغم التحديات
وفي حديثها عن واقع السينما الكردية، أشارت نادية درويش إلى أن الإنتاج السينمائي الكردي في مختلف أنحاء كردستان وصل إلى مستوى جيد، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتطلب توفير المزيد من الإمكانات والدعم أمام السينمائيين والمنتجين، موضحةً أن الصعوبات الاقتصادية تشكل أحد أبرز العوائق أمام إنتاج الأفلام، إلى جانب الحاجة إلى تطوير مجالات التدريب والتعليم ورفد القطاع بكوادر وخبرات متخصصة.
ورغم هذه التحديات، أكدت أن الأعمال الكردية حققت تقدماً ملحوظاً، معتبرةً أن تجاوز العقبات يتطلب مزيداً من التعاون والعمل المشترك بهدف الوصول إلى إنتاجات سينمائية أكثر تطوراً وحضوراً.
أكثر من 50 فيلماً من إخراج نساء
ويبرز الحضور النسائي كإحدى السمات اللافتة في هذه الدورة، إذ كشفت نادية درويش أن أكثر من 50 فيلماً من بين الأعمال المقدمة للمهرجان أخرجتها نساء، إلى جانب مشاركة كاتبات قدمن سيناريوهاتهن للمهرجان.
وقالت إن هذا الحضور يعكس مشاركة المرأة في المجال السينمائي وقدرتها على تقديم أعمالها وإيصال رؤيتها من خلال الفن السابع، مشيرةً إلى أن اللجنة التحضيرية للدورة السادسة تضم عدداً كبيراً من النساء اللواتي يتولين مواقع ومسؤوليات مهمة، مؤكدة أن حضورهن يشكل جزءاً أساسياً من العمل الجاري للتحضير للمهرجان.
وترى أن المرأة قادرة، من خلال رؤيتها وتجربتها الخاصة، على تقديم صوتها ومعرفتها وقوتها إلى العالم عبر الإخراج وصناعة الأفلام.
ويحمل المهرجان هذا العام شعار "قصص مشتركة، سينما حرة"، وهو شعار يعكس، بحسب نادية درويش الرغبة في توثيق القصص والتجارب المشتركة للشعب من خلال السينما.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الهدف هو توثيق قصص الشعب المشتركة عبر سينما حرة، وتحويل الفن السينمائي إلى مساحة للتعبير عن التجارب والذاكرة والهوية، ونافذة تصل من خلالها هذه القصص إلى جمهور أوسع في العالم.