ماهي انتظارات نساء محافظة قفصة من الانتخابات المحلية؟

تطالب المرأة في محافظة قفصة بضرورة تقديم العون للحرفيات اللواتي تنشطن في هذه الجهة بعدد كبير على غرار منحها تسهيلات في المواد الأولية والقروض من أجل تحسين وضعها المادي والاقتصادي.

إخلاص الحمروني
تونس ـ
بين نسب بطالة مرتفعة ومؤشرات تنموية ضعيفة ووضعية هشة لأغلب نساء المنطقة، لا يسع لنساء محافظة قفصة "الجنوب الغربي للجمهورية التونسية" في كل محطة انتخابية إلا التطلع لتجاوز هذه الوضعية، والأمل في أن تكون الانتخابات المحلية التي أجريت مؤخراً الفرصة التي تشفي خيباتهن وتحقق مطالبهن وأعمالهن.
أمام مطالب قديمة لم تتغير وجديدة فرضتها الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمس المرأة بالأساس باعتبارها عنصر فاعل داخل المنزل وخارجه، تضاعف حجم انتظارات بعض النساء.
وفي هذا الشأن تقول عائشة منوبي "ارجوا أن يهتم الفائزين في الانتخابات المحلية بقضايا المرأة وخاصة الفلاحة، واللواتي تنشطن في قطاع الصناعات التقليدية واللواتي تتقن حرفة تكون مصدر رزقهن، دون أن ننسى المرأة العاملة المجاهدة التي تخرج في الصباح الباكر من منزلها لتعمل حوالي ثماني ساعات، وتعود في الليل".  
وترى أن هؤلاء النساء بمثابة مجاهدات تضحين بحياتهن من أجل توفير لقمة عيش أطفالهن، ومن أجل ذلك يجب على المسؤولين الجدد وخاصة الذين ترشحوا للانتخابات المحلية وصوتنا لهم أن يلتزموا بوعودهم ويعملوا على توفير مشاريع خاصة تشغل المرأة وتوفر لها ظروف عمل أكثر راحة.  

 


من جهتها تطالب زينة حمدي الأشخاص الذين وثق فيهم مواطنو/ات جهة قفصة، والذين قدموا مشاريع تنمية ووعدوا المرأة خصوصاً بتحسين أوضاعها خلال حملاتهم الانتخابية بضرورة تقديم العون لها.
وقالت "يجب أن يقدموا العون للحرفية التي تنشط في هذه المحافظة بعدد كبير على غرار منحها تسهيلات في المواد الأولية والقروض من أجل تحسين وضعها المادي والاقتصادي". 
وترى أن الوقت حان لبعض المشاريع التنموية لصالح المرأة الريفية وخاصة المرأة التي تعاني صعوبات مالية وذات وضعية هشة حتى تستطيع هذه الأخيرة العيش في ظروف كريمة وتمنح أولادها فرصة للعيش في ظروف اجتماعية واقتصادية أكثر استقراراً. 

 

 


من جانبها قالت سلمى عبود "يجب أن يولي المنتخبون/ات في المجالس المحلية اهتمامات خاصة بالحرفية والفلاحة التي ساهمت بصوتها الانتخابي وصوتت لمرشح من أجل أن يهتم بأعمالها ويقدم لها التأطير والتكوين". 
وبينت أن أعضاء المجالس المحلية مطالبين بالحفاظ على أصالة المنتوج الحرفي لجهة قفصة والتي تبدع به المرأة لأنهم من أبناء الجهة ويقدرون خصوصياتها وتاريخها ومن واجبهم ليس فقط العمل على مساعدة المرأة عموماً والحرفية خصوصاً للحماية بل وأيضاً مساعدة جميع النساء لخلق المزيد من موارد الرزق. 
وأضافت "من الهام أن يعمل أعضاء المجالس المحلية على بعث ورشات الإنتاج وخلق فرص المشاركة في المعارض من أجل ترويج منتوجاتهن وتسويقها"، مؤكدةً أن من أهم المشاكل التي تعاني منها الحرفية في محافظة قفصة تتمثل في ترويج المنتوجات التقليدية. 
وأعربت النساء عن أملهن في أن تساهم انتخابات المجالس المحلية في تغيير أوضاع الجهة وتراوحت انتظاراتهن من المجالس المحلية التي تم انتخابها بين البحث عن حلول لمشاكل البطالة وتحسين البنية التحتية وتحسين جودة الحياة.
وقد اتفقن جميعهن على ضرورة سعي أعضاء المجالس المحلية بمحافظة قفصة على العمل معاً للنهوض بالوضع البيئي في الجهة، وتحسين خدمات النقل، وتنوير الطرقات، إضافة إلى بعث مشاريع فلاحية ومشاريع صناعية لأن منطقتهن تشهد ضعف المشاريع التنموية وغياب مواطن العمل لفائدة الشباب.
كما تحدثن عن غياب مرافق ترفيهية في المنطقة لفائدة أهالي مدن الحوض المنجمي وإهمال المرافق الموجودة على غرار منتزه "عرباطة" الموجود في مدينة قفصة ويعاني من الإهمال وعدم الصيانة.