المرشحة أميرة جابر: أسعى لكسر المحاصصة وتعزيز دور المرأة
في ظل تعقيدات المشهد السياسي والمحاصصة الطائفية، أكدت الناشطة السياسية أميرة جابر أن ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية يستند إلى الحق الدستوري المكفول لكل مواطن، ويأتي ضمن سباق يضم 81 مرشحاً بينهم أربع نساء.
رجاء حميد رشيد
العراق ـ تسعى المرشحة لرئاسة الجمهورية العراقية، أميرة جابر، من خلال برنامجها الانتخابي إلى كسر المحاصصة وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، ضمن برنامج إصلاحي يشمل مراجعة القوانين.
أعلن مجلس النواب العراقي، إغلاق باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بعد تلقيه 81 طلباً من المرشحين، بينهم أربع نساء، وفق ما جاء في بيان رسمي نشر يوم الاثنين 5 كانون الثاني/يناير الجاري.
ويأتي هذا العدد الكبير من المرشحين في ظل تشرذم سياسي وتعقيدات تعوق عادةً التوافق على المناصب العليا، إضافة إلى المناوشات بين الكتل التي تؤخر الالتزام بالمهل الدستورية، وكان البرلمان الجديد قد عقد جلسته الأولى في 29 كانون الأول/ديسمبر، على أن ينتخب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً بأغلبية الثلثين، ثم يكلف الرئيس المنتخب مرشح "الكتلة الأكبر" بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً.
دعوات لإنهاء المحاصصة
ومن بين المرشحين، تقدمت الناشطة السياسية أميرة جابر بأوراق ترشحها رسمياً، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، مؤكدةً أن قرارها يستند إلى حق دستوري ويمثل خياراً شخصياً نابعاً من اهتمامها بالشأن الوطني.
وقالت إن أبرز دوافعها هو كسر مبدأ المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب السيادية، مشيرة إلى عدم وجود أي نص دستوري يفرض هذا التقاسم بين المكونات، مشددةً على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والأداء الوظيفي بدلاً من الأعراف السياسية السائدة.
امتداد لمسارها السياسي وبرنامجها الانتخابي
وأوضحت أميرة جابر أن ترشحها يأتي استكمالاً لبرنامجها الانتخابي للأعوام 2020 ـ 2021، الذي ركز على تمكين المرأة للوصول إلى المناصب الرئاسية الثلاث، مؤكدةً أنها تقدمت بقرار شخصي مستقل، دون ارتباط بأي جهة سياسية أو تنظيمية.
وفي حال فوزها بالمنصب، قالت أميرة جابر إنها ستعمل على إنهاء النمطية السياسية في توزيع المناصب بين المكونات، ومراجعة القوانين غير المصادق عليها منذ عام 2017، ومنها قانون تنظيم الأحزاب، بالإضافة إلى متابعة قانون الأحوال الشخصية وإعادة النظر في مواده الخلافية.
وأعربت عن أسفها لضعف الوعي العام بصلاحيات رئيس الجمهورية، موضحة أن المنصب "جرى تسكينه سياسياً"، وأن القوانين تصبح نافذة بعد 15 يوماً حتى دون مصادقة الرئيس، ما يضعف دوره الدستوري، داعية إلى إعادة هيكلة الصلاحيات وتعديل المواد المرتبطة بالسلطة التنفيذية.
إلغاء الكوتا النسائية
وانتقدت أميرة جابر واقع المشاركة السياسية للمرأة في العراق، مؤكدة أن وجودها داخل الأحزاب غالباً ما يكون شكلياً ويُستغل لأغراض انتخابية، معلنة أنها ستسعى إلى إلغاء نظام الكوتا النسائية لأنه لا يعكس حجم النضال الحقيقي للمرأة العراقية.
كما أشارت إلى معاناة النساء داخل المنظومات الحزبية بسبب إبعادهن عن صنع القرار، مؤكدة ضرورة حضور المرأة منذ البداية وفرض شخصيتها لضمان دور فعّال.
ودعت إلى إعادة النظر في القوانين الجدلية، ومنها قانون الأحوال الشخصية، قانون "تأديب الزوجة"، قانون "زواج المغتصب من الضحية"، وذلك عبر لجان قضائية متخصصة تدرس آثار هذه القوانين وتقدم حلولاً منصفة.
وفي رسالتها للنساء، شددت على أهمية الاعتماد على الفكر والخبرة بدلاً من الجوانب الشكلية، مستشهدة بنماذج نسوية قيادية في تاريخ العراق القديم مثل شبعاد وسميراميس وملكات سومر وآشور وأكد.
وفي ختام حديثها، أكدت أميرة جابر ضرورة أن تحافظ المرأة على شخصيتها داخل أي منظومة سياسية، وألا تكون مجرد وسيلة لنجاح الآخرين، داعية النساء إلى البحث عن بيئة سياسية بديلة إذا واجهن تهميشاً أو إقصاءً.