آلاء الياسري تستمر بحملتها الانتخابية رغم تعرضها للتشهير والتسقيط

أيام قلائل تفصل العراق عن موعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر القادم، إلا أنه وفي خضم الحملات الانتخابية طالت المرشحين وخاصة المرشحات منهم حملات تسقيط وتشهير

غفران الراضي 
بغداد ـ .
التسقيط والتشهير وتلفيق التهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي منافسة يستخدمها الخصوم عبر ذبابهم الإلكتروني لتصفية بعضهم البعض، من بين المشاكل التي تثير مخاوف العراقيات الراغبات في الترشح للانتخابات، فالمعركة الانتخابية مليئة بالتحديات.
آلاء الياسري المرشحة عن حركة امتداد في بغداد إحدى ضحايا حملات التسقيط والتشهير. فقد فوجئ المتابعون للحملات الانتخابية العراقية في الثامن من أيلول/سبتمبر الجاري، بنشر صور شخصية لها وهي مع زوجها على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك مع تعليقات مسيئة لها.
أكدت آلاء الياسري أن حملة التشهير التي تعرضت لها تقف خلفها أحزاب سياسية تسعى لعرقلة ترشحها للانتخابات ووصولها إلى البرلمان "لقد كانت طريقة رخيصة، قاموا بنشر صوراً لي مع زوجي ونحن في مناسبة عائلية تحت عناوين بذيئة، لقد تم اقتصاص الصورة المتداولة من الصورة الأصلية التي كانت تظهر فيها ابنتي".
 
"اتبعت الخطوات القانونية ضد حملات التشهير" 
وفي ظل التخبط واختلاف الآراء في آلية التعامل مع من يقود حملات التسقيط والتشهير تقول آلاء الياسري أنها قامت باتخاذ خطوات قانونية ضد تلك الحملات واللجوء للقضاء العراقي، كما أن تزييف الصورة دفعها للتفكير بنشر توضيح لما حدث "تواصلت مع بعض الصفحات المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة بحياديتها لكشف الحقيقة وراء الصورة التي نشرت لتشويه اسمي".
ويجرم المشرع العراقي التشهير أو القذف في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1979، في مواده (433، 434، 438، 363)، وحدد عقوبتها بالحبس من مدة سنة إلى خمس سنوات كحد أقصى للعقوبة، وتعرف المادة (433) القذف بأنه "إسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه" فيما عرفت المادة (434) من قانون العقوبات السب، بأنه "رمي الغير بما يخدش شرفه أو اعتباره أو يجرح شعوره وإن لم يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة".
وأكدت آلاء الياسري أن تلك الحملات التي دفعها لسحب ترشيحها من الانتخابات، زادتها رغبة في الوصول لمجلس النواب العراقي والوقوف بوجه الفاسدين، وشددت "على الجهات المختصة ومفوضية الانتخابات أن تقوم بدور أكبر لكبح جماح من يقف وراء حملات التسقيط والتشهير والوصول إليهم بأقصى سرعة".  
وفي إطار الحديث عن الأسباب التي دفعتها للترشح تقول "ترشحت للانتخابات للعمل على إيصال حقوق المواطن له وتغيير الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي"، معبرةً عن استيائها من حال الأطفال في العراق "كوني مربية أجيال عندما أقوم بتدريس الأطفال وتحفيزهم على التعلم من أجل مستقبل أفضل، أشعر بالأسى عليهم كون لا مستقبل لأطفالنا في ظل هذه الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد".
وتعرف آلاء الياسري نفسها كناشطة في مجال حقوق الإنسان لها العديد من النشاطات الإنسانية والإغاثية، كما كان لها حضور في ساحات التظاهر التي عرفت بتظاهرات تشرين التي خرجت احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية للبلد وانتشار الفساد الإداري والبطالة، والتي اندلعت في بغداد وعدد من محافظات العراق في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عام 2019، وحصلت إثرها تغييرات سياسية من بينها تحديد موعد مبكر لإجراء الانتخابات.
وتعتبر أن برنامجها الانتخابي فيتامين التغيير "برنامجي الانتخابي يعتمد على مبدأ التغيير لا الإصلاح وأهم النقاط فيه تغيير نظام الحكم إلى رئاسي وإلغاء امتيازات مجلس النواب والقضاء على المحاصصة التي هي أحد أبواب الفساد ومحاسبة قتلة المتظاهرين وناهبي المال العام، بالإضافة إلى تنمية الزراعة والصناعة وغيرها".
وتؤكد على أن الوقت قد حان لتقول المرأة كلمتها في الانتخابات وتؤثر فيها لدعم قضيتها "الوقت حان لتختار المرأة المرشحين الذين ينصفون قضيتها لتمرير القوانين التي تحميها في المجتمع وتضمن لها حفظ الكرامة والحقوق".
وكانت قد شهدت انتخابات عام 2018 موجة فضائح كبيرة طالت عدداً من المرشحات، كان لذلك أثر كبير على باقي المرشحات وما زالت تلك الآثار موجودة إلى الآن، مما جعل عدداً كبيراً منهن ينسحبن قبل بدء الحملات الانتخابية وبعضهن ألغين فكرة الترشح نهائياً.
ويعتبر التسقيط والتشهير وتلفيق التهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بين الأمور التي تؤرق وتثير قلق النساء اللواتي يترشحن للانتخابات، ومعظم الأحيان لا يتوقف الأمر عند فترة الدعاية الانتخابية، بل تزداد المخاوف بعد نتائج الانتخابات وصعودهن إلى مجلس النواب.