مركز نينهورساغ يحذّر من مخاطر الخلطات العلاجية المتداولة

حذّر مركز "نينهورساغ" الأمهات من تجربة الوصفات والخلطات العلاجية المتداولة عبر منصات التواصل الافتراضي، داعية إلى التوجه بدلاً من ذلك إلى مراكز الطب الطبيعي للحصول على الاستشارة المناسبة.

سوركل شيخو

قامشلو ـ مع التقدم التكنولوجي، أصبح استخدام الإنترنت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لا سيما عبر الهواتف المحمولة التي يستخدمها الأشخاص من مختلف الأعمار. وقد أدى الاستخدام غير الواعي لهذه التقنيات، إلى جانب انتشار المعلومات غير الموثوقة، إلى ظهور مخاطر متعددة تهدد صحة الأفراد وسلامتهم.

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ظهرت آلاف الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية، يسعى بعضها إلى تحقيق الربح المادي من خلال نشر محتوى يجذب المتابعين، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالصحة والعلاجات المنزلية، دون الالتزام بالضرورة بالمعايير العلمية أو الاستناد إلى مصادر طبية موثوقة.

وتواجه بعض الأمهات الكبيرات في السن، اللواتي لم تتاح لهن فرص كافية للحصول على التعليم والمعرفة، تحديات في التعامل مع المحتوى الصحي المتداول عبر العالم الرقمي، مما يدفعهن أحياناً إلى تجربة علاجات وخلطات مجهولة المصدر على أجسادهن، دون إدراك للمخاطر الصحية المحتملة والعواقب التي قد تترتب عليها.

 

مخاطر صحية

ومن بين الحالات التي توضح مخاطر تجربة الوصفات المتداولة عبر الإنترنت، قصة أم تبلغ من العمر 50 عاماً، من بلدة تل تمر، صادفت وصفة علاجية على موقع التواصل الافتراضي "فيسبوك" وقررت تجربتها في المنزل، حيث وضعتها على ركبتها على أمل تخفيف الألم وتسهيل حركتها. لكنها عندما استيقظت في صباح اليوم التالي، فوجئت، بدلاً من الشعور بالتحسن، بظهور بثور كبيرة على ركبتها. وبعد مراجعة الطبيب، تبيّن، وفقاً لما نُقل عن الحالة، أن الخليط تسبب لها بحروق كيميائية من الدرجة الثانية.

 

 

 

شيرين ولات، إدارية مركز "نينهورساغ" للطب الطبيعي والدعم النفسي، أشارت إلى أن بعض الوصفات العلاجية التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل تهدف في المقام الأول إلى تحقيق الربح المادي، دون مراعاة كافية لسلامة الأشخاص الذين يستخدمونها.

ولفتت إلى أن فئة واسعة من المجتمع تتفاعل اليوم مع المنصات الرقمية، مسلطة الضوء على المحتوى المتعلق بالصحة والطب الطبيعي المنتشر فيها "هناك العديد من الصفحات، يسعى القائمون عليها إلى كسب المال والحصول على المزيد من الإعجابات، من خلال إنشاء محتوى يتضمن خلطات ووصفات لعلاجات طبيعية. وقد أدى ذلك إلى خداع العديد من أفراد مجتمعنا، إذ يلجأ الناس إلى تحضير هذه الخلطات في منازلهم وتجربتها على أنفسهم".

 

الاستشارة الطبية ضرورية

وعن الفرق بين الأدوية المصنعة والعلاجات الطبيعية، أوضحت أن لكل نوع من العلاجات خصائصه وتأثيراته، وأن سرعة ظهور النتائج تختلف بحسب طبيعة الحالة والمادة المستخدمة "لا تتشابه العلاجات الطبيعية مع الأدوية المصنعة، فبعض الأدوية قد تظهر فعاليتها خلال فترة قصيرة، وأحياناً في غضون ساعة، بينما قد تحتاج بعض العلاجات الطبيعية إلى وقت أطول حتى يظهر تأثيرها".

وأشارت شيرين ولات إلى أن الحصول على العلاج الطبي ينبغي أن يكون من خلال عيادات الأطباء والمراكز الصحية المختصة، وليس بالاعتماد على ما تقترحه الخوارزميات أو تنشره الصفحات الرقمية "تحضير الخلطات العشبية واستخدامها ليس أمراً يمكن القيام به دون معرفة كافية بطبيعة النباتات وتأثيراتها".

وتوجهت شيرين ولات بحديثها إلى الأمهات، وحثت من يعانين منهن من مشكلات صحية على طلب المساعدة من المراكز المختصة واستشارة الأطباء، بدلاً من الاعتماد على الوصفات المتداولة.

 

تنظيم لقاءات توعوية للنساء

وحول الاستعدادات لاستقبال النساء وتعزيز الوعي الصحي لديهن، أشارت إلى مبادرة مرتقبة تستهدف الأمهات والنساء في الأحياء المختلفة، من خلال تنظيم لقاءات وأنشطة توعوية تتناول موضوعات صحية متنوعة.

واختتمت الإدارية في مركز "نينهورساغ" شيرين ولات حديثها بالقول "نحن في مركز نينهورساغ على أتم الاستعداد لتوعية النساء وتعميق معرفتهن العلمية، فنحن وُجدنا من أجل مجتمعنا. ينبغي على النساء التوجه إلى الجهات المختصة بدلاً من الاعتماد على وسائل الإعلام الرقمية في مثل هذه الأمور. ولدينا خطط لعقد لقاءات مع نساء من مختلف الأحياء والمدينة في المستقبل القريب، بهدف تقديم تدريبات لهن حول موضوعات تتعلق بالصحة".