فريق "نخلة وطن" يعزز حضور المرأة في المجتمع من خلال ركوب الدراجات

من شوارع بغداد، تقود نساء عراقيات دراجاتهن لكسر الصور النمطية وتعزيز حضور المرأة في الفضاء العام، ضمن فريق "نخلة وطن" الذي يسعى إلى نشر ثقافة ركوب الدراجات الهوائية بوصفها وسيلة للنقل والرياضة والصحة، وتشجيع النساء والأطفال على ممارستها بأمان.

رجاء حميد رشيد

العراق ـ من شوارع بغداد، اختارت نساء عراقيات الدراجة الهوائية وسيلة للرياضة والصحة والتنقل، متحديات النظرة النمطية ضمن فريق "نخلة وطن" الذي يواصل نشر ثقافة ركوب الدراجات بين النساء والأطفال.

قالت سعاد الجوهري، رئيسة فريق "نخلة وطن" للدراجات الهوائية النسائية العراقية، إن الفريق يضم نحو 120 عضو من النساء والأطفال ومن مختلف الأعمار، مشيرة إلى أن إحدى العضوات تبلغ من العمر 72 عاماً.

وأوضحت أن عدد العضوات ليس ثابتاً، إذ يتزايد ويتناقص خلال الجولات بحسب ظروف المشاركات والتزاماتهن، لافتة إلى أن المرأة تتحمل مسؤوليات أسرية والتزامات متعددة.

وبينت أن الفريق تأسس عام 2020، رغم أنها بدأت قيادة الدراجة الهوائية في الشوارع منذ عام 2017، بهدف خوض التجربة ومعرفة ردود فعل المجتمع، لافتةً إلى أنه مع مرور الوقت لاحظت تقبل المجتمع للفكرة، ولا سيما بعد أن أصبحت معروفة في منطقتها والمناطق التي تمر بها، الأمر الذي دفع عدداً من النساء إلى التواصل معها وطلب تدريبهن على قيادة الدراجة الهوائية.

 

"النخلة" رمز للمرأة العراقية

وعن سبب اختيار اسم "نخلة وطن"، قالت سعاد الجوهري إن النخلة تمثل الشموخ والباسقة، وهي صفات تراها في المرأة العراقية، وكل امرأة تشارك معهم في الفريق هي "نخلة"، مشيرة إلى أنها اختارت اللون الأصفر ليكون زياً للفريق، مستوحية ذلك من لون ثمار التمر عند نضوجها.

وعن التحديات التي واجهها الفريق، أوضحت أن بدايات النشاط شهدت بعض المضايقات في عدد من المناطق، مؤكدة أن مثل هذه المواقف لا تقتصر على العراق، بل توجد في مجتمعات مختلفة.

ونوهت سعاد الجوهري إلى أن الدراجة الهوائية ليست مجرد رياضة، بل وسيلة للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، مشيرة إلى أن العضوات يشعرن بالسعادة أثناء تجوالهن في شوارع بغداد.

وشددت على ضرورة تخصيص مسارات آمنة للدراجات. معربة عن أملها في تنفيذ مقترح قدمته إلى أمانة بغداد. كما تطلعت إلى وصول عضوات الفريق إلى المنافسات العالمية، داعية الفتيات إلى ممارسة هذه الرياضة بثقة، لما توفره من فوائد صحية ونفسية ودور في تعزيز حضور المرأة بالمجتمع.

 

تجارب داعمة

بدورها قالت هدى خالد، التي تعمل في مجال السياحة، إنها انضمت إلى الفريق عام 2024 لتشجيعها على هذه الرياضة، مؤكدة أهمية أن تكسر المرأة الحواجز المجتمعية.

وأضافت أن ممارسة ركوب الدراجات تمثل متنفساً للمرأة وراحة جسدية، مشددة على أن المرأة قادرة على أن تكون قدوة للآخرين.

وأشارت إلى أهمية تشجيع النساء من مختلف الأعمار، بدءاً من الأطفال، مؤكدة أن الرياضة لا ترتبط بعمر معين، كما أن الدراجة توفر وسيلة للتنقل لمسافات مختلفة والوصول إلى الوجهة في وقت أقصر، ولا سيما في ظل الازدحام المروري.

كما أكدت عذراء عبد الصاحب، عضوة فريق "نخلة وطن"، مشاركة الفريق في حملات التشجير والنظافة والتوعية والحفاظ على الممتلكات العامة، موضحة أنها انضمت إليه للحفاظ على صحتها ولياقتها، رغم معارضة عائلتها في البداية وبعض التعليقات السلبية.

وأشارت إلى إصرارها على مواصلة ممارسة الدراجات الهوائية، داعية النساء إلى خوض التجربة وكسر القيود الاجتماعية.