لوحة "الرد على الرسالة"

مشهد حزين مليء بالشوق، بطلته امرأة مسنه ترد على رسالة قد وصلت إليها من غائب طال بعده، بريشة الفنانة إليزابيث جين غاردنر بوجيرو.

 

 

كانت إليزابيث جين غاردنر بوجيرو أكاديمية أمريكية ورسامة صالون، ولدت في إكستر عام 1837، توفيت في باريس عام 1922.

درست في باريس على يد الرسام التشكيلي هيغز ميرل، وقبل ذلك التحقت بأكاديمية السيدات الشابات في إكستر ثم انتقلت إلى مدرسة لاسيل للإناث، حيث درست الفن واللغات وتعلمت الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية.

تخرجت في عام 1856 من ثم غادرت إلى فرنسا عام 1864 وأمضت وقتها بنسخ اللوحات للفنانين المعاصرين في صالات العرض المرموقة.

تميزت لوحاتها بالواقعية جسدت فيها مشاهد لنساء بسيطان يقمن بأعمالهن اليومية، كما في لوحتها الزيتية "الرد على الرسالة" التي صورت فيها امرأة مسنه تجلس مقابلة حفيدتها بجوار منضدة خشبية وخلفها نافذة تطل على الحديقة.

سرحت المرأة بخيالها قليلاً لتنتقي بعض الجمل التي تمليها على حفيدتها وتنسخها على الورقة التي بين يديها، رداً على رسالة تمسكها بيدها اليمنى.

تحدق الفتاة بوجه جدتها متأملةً حزنها وشوقها للمرسل، أما التفاصيل المحيطة بالمشهد الرئيسي فهي منوال أمام الجدة وكلب أسود اللون بجوار الحفيدة، بينما في الخلفية فهناك ساعة مستديرة مثبتة بقاعدة تستندا على الجدار.

مشهد صامت لكنه يحمل الكثير من مشاعر الفقد والشوق لغائب طال بعده، وهذا ما يمكن الوصول إليه من ملامح المرأة وملابسها القاتمة.