لوحة" أديل بلوخ باور" المرأة ذات الرداء الذهبي

لوحة للرسام غوستاف كليمت الذي ولد عام 1862 في النمسا وتوفي عام 1918 إثر إصابته بوباء الأنفلونزا، وكانت من أشهر لوحاته بورتريه " أديل بلوخ باور" التي رسمها بالذهب

.
كان يرسم على جدران المعالم المهمة في المدينة مثل (مسرح بورغ ومتحف الفنون في جامعة فيينا)، كما أنه كان مؤسساً ورئيساً لمنظمة انفصال فيينا. 
فيما كانت أديل باور من عائلة يهودية ثرية، وكان والدها مدير سابع أكبر بنك في النمسا ومدير عام للسكك الحديدية، فرتب زواجها من فرديناند بلوخ الذي كان يعمل في المصرف ولديه مصنع للسكر، وكانت تتمتع بعلاقات اجتماعية مع كتاب وسياسيين ومثقفين مهمين في ذاك الزمان، وتوفيت عام 1925 بسبب إصابتها بالتهاب السحايا، وكانت هي سيدة المجتمع الوحيدة التي رسمها غوستاف كليمت.
وطلب فرديناند بلوخ باور من الرسام أن يرسم زوجته أديل بلوخ باور، في عام 1903 إذ كان يرغب في تقديم اللوحة لوالدي زوجته كهدية بمناسبة الذكرى السنوية لزواجهما.
ورسم الفنان أكثر من مئة رسم تحضيري لمحاولة رسم اللوحة، فيما قام بزيارة كنيسة القديس "فيتالي" في رافينا حيث درس فسيفساء الأرض الذهبية البيزنطية المسيحية هناك، لتنشأ فكرة رسم اللوحة على شكل فسيفساء باستخدام الزيت والذهب والفضة على القماش وبالإضافة إلى "الجسو" وهو خليط من الطلاء الأبيض المكون من الطباشير أو الجبس، فيما كانت إطار اللوحة مغطى بورق الذهب. 
فكانت اللوحة التي انتهى من رسمها عام 1907 تجسد صورة امرأة جالسة على عرش ذهبي ترتدي قلادة عميقة مرصعة بالجواهر، وخلفها خلفية ذهبية مرصعة بالنجوم، وترتدي ثوباً ذهبياً وفي أماكن معينة يندمج الثوب مع الخلفية، فيما كان شعرها ووجهها وكتفيها ويديها مطلية بالزيت، فكان استخدام الذهب في ذاك العصر لرسم اللوحات يبرز الإثارة ويمنح الشخصيات صفة القداسة أو السحرية.  
وعرضت اللوحة لأول مرة في معرض مانهايم الدولي للفنون عام 1907، وهي الآن موجودة في متحف نيو جاليري في نيويورك.