فلورنس نايتنغيل "المرأة صاحبة المصباح"
اشتهرت فلورنس نايتنغيل بلقب "المرأة صاحبة المصباح" لأنها كانت تتجول ليلاً بين عنابر المرضى وهي تحمل مصباحاً بيدها، وتُعد فلورنس نايتنغيل رائدة في مهنة التمريض الحديثة، ويُحتفل بيوم ميلادها بوصفه "يوم التمريض العالمي".
مركز الأخبار ـ تُعتبر فلورنس نايتنغيل رائدة التمريض الحديث، فخلال حرب القرم، جاءت من بريطانيا إلى إسطنبول عام 1854، حيث أشرفت على رعاية وعلاج الجنود الجرحى في ثكنة سليمية، ولم تقتصر إنجازاتها في ظروف الحرب على تدريب أعداد كبيرة من الممرضات، بل أسهمت أيضاً بشكل كبير في رفع مكانة مهنة التمريض.
ولأنها كانت تزور الجنود الجرحى ليلاً وهي تحمل مصباحاً بيدها، أطلق عليها لقب "المرأة صاحبة المصباح"، وقد أصبحت واحدة من الرموز البارزة في المجتمع البريطاني خلال العصر الفيكتوري.
تحسين الظروف الصحية
وُلدت الممرضة البريطانية فلورنس نايتنغيل عام 1820 في مدينة فلورنسا الإيطالية لعائلة ثرية، لكنها فضّلت تكريس حياتها لتحسين الظروف الصحية بدلاً من حياة الرفاهية، واختارت مهنة التمريض التي كانت تُقابل آنذاك بنظرة دونية.
ورغم أنها لم تحظَ بدعم عائلتها، فإنها، بفضل تعليمها ووعيها، أجرت زيارات ميدانية للمستشفيات واكتسبت خبرة عملية واسعة، وفي عام 1851 تلقت تدريباً في التمريض بألمانيا، ثم عادت إلى إنجلترا عام 1853 لتتولى منصباً إدارياً في أحد مستشفيات لندن، حيث لفتت الأنظار بسرعة بكفاءتها العالية.
أسست مدرستها الخاصة للتمريض
بعد انتهاء حرب القرم، أسست فلورنس نايتنغيل عام 1860 مدرستها الخاصة للتمريض ضمن مستشفى سانت توماس في لندن، واضعة بذلك الأسس الأولى للتعليم المهني الحديث في التمريض.
ويُعد هذا المعهد أول مدرسة مدنية حديثة للتمريض في العالم، ولا تزال تواصل نشاطها حتى اليوم ضمن كلية كينغز كوليدج لندن.
أول امرأة تحصل على وسام الاستحقاق
ويؤدي الممرضون والممرضات الجدد قسماً مهنياً يُعرف باسم "قسم نايتنغيل" تعبيراً عن التزامهم بالمهنة.
كما دخلت فلورنس نايتنغيل التاريخ عام 1907 بوصفها أول امرأة تحصل على "وسام الاستحقاق"، أما يوم ميلادها، الموافق 12 مايو/أيار، فيُحتفل به عالمياً باعتباره "يوم التمريض العالمي".