تعتبر مياه الأمطار مصدر حياة لنساء زركان

في هذه الفترة التي خلقت فيها هجمات الاحتلال التركي العديد من الأزمات، تجد نساء ناحية زركان بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، حلولاً مؤقتة بأقل الإمكانات ولا تتركن أنفسهن دون بدائل.

سوركل شيخو

الحسكة ـ بعد أن احتلت تركيا سري كانيه في تشرين الأول/أكتوبر 2019، تأثرت ناحية زركان بالهجمات وأصبحت عشرات القرى التابعة لها تحت الاحتلال وتعاني من أزمة المياه والكهرباء كما كان هناك تأثير في العديد من المجالات الأمر الذي أثر على المجتمع هناك وخاصة النساء.

تحاول المرأة تجاوز الأزمات التي تخلفها هجمات الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا رغم كل الصعوبات التي تواجهها، وتخلق فرص عمل بأقل الإمكانات.

 

"مصدر المياه العذبة هو مياه الأمطار"

وتحدثت مريم الصايل، وهي امرأة من ناحية زركان التابعة لمقاطعة الجزيرة، عن الصعوبات التي تواجهها "نواجه أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل الهجمات المستمرة من قبل الاحتلال التركي والقصف الذي يستهدف الناحية وريفها أكثر من غيرها مخلفة الكثير من الأضرار، على سبيل المثال، عدم قدرتنا على الذهاب إلى الجهة الغربية من المنطقة حيث يقع منزلي، لدينا مشاكل كثيرة في تأمين المياه، حالياً نقوم بجمع مياه الأمطار بالدلاء من تحت المزاريب، حتى نتمكن من استخدامها للاستحمام وغسل ملابسنا ومنزلنا، كما نستخرج الماء من بئر المياه المالحة ونستخدمها لغسل الفناء. الهجمات تجعل وضعنا أكثر صعوبة في الشتاء ولهذا السبب نريد حقوقنا المشروعة والطبيعية. نريد أن نكون قادرين على العيش بسلام".

 

محاولة فتح قناة المياه بالمجرفة

وكان قد قصف الاحتلال التركي مركز بلدية الشعب مما أدى إلى خروج الكثير من معداتها التي تخدم الأهالي عن الخدمة، وتعاني فاطمة حسو العديد من الصعوبات بسبب إغلاق قناة المياه للمنزل والشارع "سنبذل قصارى جهدنا في سبيل المحافظة على أرضنا لذلك نحن اليوم نقاوم المحتل. لأن قنوات المياه كلها مغلقة ولم تفتح منذ عدة سنوات، على البلدية أن تساعد الأهالي، لذلك يجب أن نعمل نحن والبلدية معاً ونساعد بعضنا البعض لنتمكن من حل هذه المشاكل".

 

أعشاب طبيعية

كما عانى القطاع الصحي كثيراً في زركان، وتحدثت زهرة محمد، التي لديها بديل لهذه الصعوبات في إيجاد الأدوية، عن هذا الموضوع "أطفالنا يعانون من الأمراض الموسمية، وغالباً لا تتوفر الأدوية اللازمة في المراكز الصحية وتباع بأسعار مرتفعة في الصيدليات، لذلك نقوم بجمع الأعشاب من البرية في الربيع ونخزنها لمثل هذه الحالات. لا نسمح لأنفسنا بأن نكون مقيدين أمام الصعوبات، بل نخلق البدائل، ومهما حدث لن نتنازل عن هذه الأرض ولن نتركها للغزاة".