مغربيات تنددن بقتل الأطفال والنساء في غزة وتطالبن بوقف القصف

عبرت العديد من الأصوات النسوية المغربية عن استنكارها لما وصفته بجريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال منذ أكثر من سبعين عاماً.

رجاء خيرات

المغرب ـ نددت ناشطات حقوقيات وفاعلات في المجال الثقافي بالمغرب بعمليات القصف التي تستهدف المدنيين بقطاع غزة والتي راح ضحيتها نساء وأطفال، مطالبات بوقف فوري للقصف.

قالت الشاعرة والناشطة الحقوقية نورية العماني إن ما يحدث في قطاع غزة هو حرب إبادة تمارسها إسرائيل بحق المدنيين العزل، خاصة النساء والأطفال، مشيرة إلى أن "ذلك يتم بمباركة صريحة وغير مشروطة من قبل القوى الاستعمارية تجاه شعب متشبث حتى الرمق الأخير بأرضه".

وأوضحت أن الشعب الفلسطيني يقدم كل يوم دروساً في الصمود والمقاومة، حيث يعري بذلك نفاق ولاإنسانية المتحكمين في النظام العالمي الذين يميلون بمكاييل متعددة حسب مصالحهم المادية والاستراتيجية.

وأشارت إلى أن "هذه القضية التي عمرت لما يناهز قرناً من الزمن تتطلب منا جميعاً إدانة للاحتلال بشكل صريح وتضامناً مع الشعب الفلسطيني ومساندته حتى يسترجع أرضه وحقوقه كاملة".

 

 

وبدورها قالت الناشطة الحقوقية ورئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بجهة مراكش، أسفي سناء زعيمي "نعيش على وقع الاعتداء على قطاع غزة منذ أسابيع، فالمجتمع الحقوقي في المغرب تبنى موقفاً في إطار عدد من المؤسسات والائتلافات، بإصداره بياناً هاماً وجهه إلى مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين"، مبدية أسفها عما يقع من أحداث مأساوية يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني.

وأوضحت أن النداء الذي وجهه الائتلاف، ومن ضمنه فدرالية رابطة حقوق النساء، جاء بهدف تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1325 وأجندة المرأة والسلام والأمن ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة ومجموع الدول الأعضاء، بعد عقدهم لاجتماع في الأسبوع الثالث من شهر تشرين الأول من أجل اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا العدوان.

واعتبرت أن الهجمات على قطاع غزة تسببت في سقوط أعداد من الضحايا المدنيين خاصة النساء والأطفال، متسائلة إذا لم يلتزم مجلس الأمن بمسؤوليته القانونية والأخلاقية في الحفاظ على السلام وفقاً لميثاق الأمم المتحدة فمتى سيتدخل؟

ولفتت إلى أن "قطاع غزة يعيش تصاعداً غير مسبوق، حيث الأرقام التي سجلت منذ 7 تشرين الأول هي أرقام كبيرة جداً، حيث بلغت نسبة النساء والأطفال الذين راحوا ضحايا القصف ما مجموعه 65%، إضافة إلى إصابة 14 ألف، وبالتالي فنحن نتحدث هنا عن مأساة بشرية كبرى وأحداث ترقى إلى جرائم حرب، مما يستوجب منا الوقوف في وجهها لاتخاذ قرارات فورية وعاجلة وردع الهجمات الموجهة ضد أهالي قطاع غزة".

وعن الأساليب التي تنتهجها إسرائيل، قالت إنه تم رصدها حقوقياً، حيث يتم تجويع المدنيين من خلال إيقاف دخول المساعدات الإنسانية، وهو ما يشكل إعاقة ديناميكية لعمل الحقوقيين كمؤسسات وائتلافات سواء أثناء رصد ما يقع أو تقديم المساعدات، إضافة إلى العقاب الجماعي والترحيل القسري والذي تم رصده رغم التكتم الإعلامي الشديد لما يقع في القطاع، حيث تشير الأرقام إلى أنه أكثر من مليون فلسطيني تم إجلائهم من الجزء الشمالي من قطاع غزة ونقلهم إلى الجنوب، ناهيك عن استهداف بعض المناطق بضربات عسكرية، لافتة إلى أنها إجراءات غير قانونية تستوجب الردع. 

ودعت إلى ضرورة الدفاع عن النساء والأطفال في مختلف الحالات، حيث لا يستطيعون الوصول إلى الخدمات الصحية، لافتة إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان قدر أن هناك أكثر من 50 ألف امرأة حامل تقيم حالياً في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تلد 5500 منهن وهن تفتقرن لأبسط شروط الوضع والخدمات الصحية الضرورية للإنجاب.

 

 

من جهتها أوضحت عضو اتحاد العمل النسائي بفرع مراكش نعيمة أقداد أن "الاتحاد يعتبر أن القضية الفلسطينية قضية عادلة وتأتي في مرحلة ثانية بعد قضية الوحدة الترابية".

ولفتت إلى أن "الفترة ما بين 2007 و 2014 قُتِل ما لا يقل عن 10 آلاف و 662 شخص بفلسطين، ونسجل اليوم أحداثاً مقلقة في هذه المنطقة، فهي تمثل أكبر سجن عالمي مفتوح حيث يبلغ عدد سكانها 2،2 مليون نسمة".

وبينت أن هؤلاء السكان يعيشون اليوم أصعب الظروف وأشرسها على الإطلاق، بافتقارهم لأبسط شروط العيش، من انقطاع للتيار الكهربائي وندرة المياه الصالحة للشرب وغيرها من الظروف اللاإنسانية التي يقاوم تحت ضغطها الشعب الفلسطيني، داعية إلى وقف القصف الذي يدفع ثمنه هذا الشعب الصامد الذي أبى المقاومة والنضال "مقاومة أهالي غزة صامدة بالرغم من المآسي، حيث بلغ عدد القتلى الآلاف أغلبهم من الأطفال والنساء والذين يقتلون أمام مرأى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكناً".