للنساء دور فعال في حملة جمع التواقيع المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان

حملة جمع التواقيع التي انطلقت على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا مستمرة من أجل المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وتشكل النساء العنصر الأبرز والفعال فيها.

نورشان عبدي

كوباني - استنكرت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مدينة كوباني بمقاطعة الفرات بإقليم شمال وشرق سوريا ماجدة حسون العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، مشيدةً بدور النساء في تفعيل الحملات والنشاطات في سبيل إنهاءها.

بدأت المؤامرة الدولية بحق القائد أوجلان بعد أن أجبرته عدد من الدول الرجعية والتوسعية على مغادرة سوريا في 9 تشرين الأول/أكتوبر عام 1998 واستمرت في ملاحقته حتى اعتقلته الدولة التركية في 15 شباط /فبراير عام 1999، ومنذ اليوم الأول لاعتقاله وهي تفرض عليه عزلة بأساليب وطرق مختلفة.

إلا أن الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية والفكر المستنير لم تتوانى يوماً واحداً عن المطالبة بحريته، حيث أطلقت المبادرة الشعبية المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان في 9 شباط /فبراير الماضي حملة جمع التواقيع ليتم إرسالها إلى مجلس الاتحاد الأوروبي.

فقد أكدت أن النساء من خلال فعالياتهن وحملاتهن المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان ستحصلن عليها إلى جانب حريتهن.

وعن العزلة التي تفرضها الدولة التركية قالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مدينة كوباني ماجدة حسون "بدايةً باسم مؤتمر ستار وكافة نساء مدينة كوباني ندين ونستنكر العزلة المفروضة على القائد أوجلان في سجن إمرالي، ويوماً تلوى الأخر تشدد هذه العزلة انطلاقاً من منعه ممارسة أبسط حقوقه داخل السجن بهدف عرقلة تواصله مع الشعوب التي ترى في فكره وفلسفته حلاً لقضاياها العالقة، وكلما ازداد ارتباط الشعوب به ازدادت شدتها كما تزداد وتيرة الهجمات والانتهاكات ضد الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، وهي تكملة لسلسة المؤامرة الدولية".

أوضحت أن "القوى المتآمرة على القائد أوجلان تصر على تشديد العزلة بطرق وسبل مختلفة من أجل محو فكره وفلسفته الذي زادت من ارتباط الشعوب به، ونرى ذلك واضحاً من خلال النشاطات والفعاليات التي تنظمها الشعوب المؤمنة بفكره على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وبشكل خاص النساء والمؤسسات والتنظيمات النسوية، فللمرأة ارتباط وثيق بفكر القائد أوجلان الذي استطاع تحريرها من الظلم والعبودية ووضع حد للانتهاكات التي كانت تمارس ضدها منذ أعوام وعرفها بحقيقتها وهوتيها التي سلبت منها عبر التاريخ، بفكر القائد أوجلان المرأة أصبح لها كيان ونالت حقوقها".

وأكدت ماجدة حسون أن العزلة المفوضة على القائد أوجلان خرقاً واضحاً للقوانين الدولية "الدولة التركية تفرض بحقه أبشع أنواع الانتهاكات منها العزلة التي منعته فيها من لقاء عائلته ومحاميه وتفرض بحقه عقوبات الانضباط أيضاً، وهو ما يعد خرق للقوانين والمواثيق الدولية، وتم تشديد العزلة على القائد أوجلان في هذه المرحلة بالتحديد كونها مرحلة انتقالية وتاريخية بالنسبة للكرد، وكلمة من القائد أوجلان سترشد الشعوب إلى الطريق الصحيح".

وعن تأثير فكر القائد أوجلان قالت "عندما دخل القائد أوجلان إلى سوريا كانت أول منطقة عاش وبقي فيها أطول مدة زمنية هي كوباني، ولذلك أهمية كبير بالنسبة لأهلها، فمن هذه المدينة انتشر التنظيم والإدارة والقوة والمعرفة، ونساء كوباني تحملن على عاتقهن إطلاق الفعاليات المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان".

وأضافت "نحن كشعوب تؤمن بفكر وفلسفة القائد أوجلان من جميع أنحاء العالم، أردنا الرد بشكل مختلف على هذه العزلة وذلك بتنظيم فعاليات ونشاطات موسعة للتأثير على الرأي العام العالمي، منها الحملة التي أطلقتها 74 دولة في أنحاء العالم المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان والحل للقضية الكردية وكان لها تأثير واضح، وفي إقليم شمال وشرق سوريا تم إطلاق حملة جمع تواقيع للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، بهذه الفعاليات سنثبت للمتآمرين بأنهم لن يستطيعوا قطع هذه الصلة".

 

"فكر القائد أوجلان هو مفتاح الحل للأزمات في العالم"

قالت ماجدة حسون "حملة جمع التواقيع انطلقت بداية شهر شباط وستستمر حتى يتم جمع العدد المطلوب من التواقيع، وفي المرحلة الأخيرة منها سترسل هذه التواقيع للجهات المعنية، وكالعادة في الكثير من الحملات تكون النساء الأكثر فعالية ومشاركة، لذلك نحن نساء روج آفا بمشاركتنا الفعالة في هذا النوع من النشاطات وبشكل خاص حملة جمع التواقيع سنفشل المؤامرة التي حكيت ضد القائد أوجلان وسنحرره جسدياً"، مؤكدةً على أن "حملة جمع التواقيع ستكون خطوة جيدة ونحن على أمل إيقاف ما يحدث من انتهاكات في سجن إمرالي وأنهاء العزلة المفروضة".

وفي ختام حديثها قالت ماجدة حسون "لتحقيق ذلك يجب علينا نحن النساء معرفة فكر وفلسفة القائد أوجلان ونشره حتى يصل إلى جميع نساء العالم، موقفنا في هذه المرحلة ولهذه القضية بالتحديد مختلف وهذا كان واضح منذ 15 شباط، ومن خلال المشاركة الكبيرة في حملة جمع التواقيع سنحقق الحرية الجسدية للقائد أوجلان لأن فكره وفلسفته هي مفتاح الحل الوحيد للقضية الكردية والأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم".