حملة الـ 16 يوم ترفع معدل الوعي المجتمعي بالانتهاكات الممارسة على النساء

انطلقت منذ يومين حملة الـ 16 يوماً العالمية لمناهضة العنف ضد النساء، وهو الأمر الذي حفز أغلب المهتمين بقضايا المرأة على التعاطي معها من خلال الفعاليات المختلفة، للحد من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والتي وصلت لحد القتل.

أسماء فتحي

القاهرة ـ اتخذت المؤسسات الدولية على عاتقها خلال حملة الـ 16 يوماً الدولية العمل على سياقات العنف المختلفة من أجل الحد منه خاصة مع ارتفاع وتيرته خلال الفترة الأخيرة بحسب التقارير الدولية الصادرة بشأنه والراصدة لوقائع العنف والممارسات المنتهكة لحقوق المرأة مما جعل العنف بمختلف أشكاله ظاهرة تستوجب العمل من أجل إنهائها.

بحسب منظمة الأمم المتحدة لحقوق المرأة، فإن معدل تعرض النساء للعنف مرتفع حيث تتعرض واحدة من كل 3 نساء حول العالم له مرة في حياتها، بينما رصدت في عام 2021 تزويج واحدة من كل 5 نساء تتراوح أعمارهن من 20 لـ 24 عام قبل أن تبلغن سن الـ 18 عام.

وكشفت المنظمة أن أقل من 40% من النساء المتعرضات للعنف فقط تطلبن المساعدة بأي صورة، وهو الأمر الذي بات بحاجة لتدخل دولي وتكاتف من أجل وقفه لما له من تأثير على الفتيات والنساء يصل لحد تهديد الحياة ذاتها.

حملة 16 يوم فرصة لكسب حلفاء جدد وأداة قوية لتسليط الضوء على ملف العنف

ترى مديرة برنامج النساء والعمل والحقوق الاقتصادية بمؤسسة المرأة الجديدة مي صالح أن الحملة العالمية لمناهضة العنف على النساء، هدفها تذكير العالم بما يقع على النساء من عنف وانتهاكات وتمييز أساسه النوع الاجتماعي، كما أنها تسلط الضوء في موعد محدد للنظر على الملف مما يحرك المياه الراكدة من جهة وأيضاً يساهم في استمرار المؤسسات الفاعلة في ملف العنف على استكمال ما تعمل عليه بالفعل طوال العام.

ولفتت إلى أن الكثير من المؤسسات العاملة على حقوق المرأة تعمل على ربط الحملة العالمية بالملفات التي تعمل عليها لتسير في ذات السياق، موضحةً أن مؤسسة المرأة الجديدة على سبيل المثال تعمل منذ فترة على سياسات الحماية من العنف سواء على مستوى التشريع الوطني أو الاتفاقيات الدولية من حيث النشر والتفعيل والتصديق، وخلال الحملة يتم تكثيف الأنشطة الخاصة بالعنف وأيضاً تتم المحافظة على مسار العمل المعتاد الخاص بالسياسات.

وأشارت إلى أن هناك عدد من المؤسسات تحاول التواجد وسط البروباغندا رغم أنها لا تعمل على هذا الملف، معتبرة أن الحملة يمكن أن تصبح سلاح ذو حدين فهي تساعد من جهة على كسب حلفاء جدد للعمل على هذا النوع من القضايا ولكن يوجد هناك بعض النواقص وهي تكثيف العمل على الملف بشكل يقل معه التفاعل والقدرة على المتابعة والتشبيك وغير ذلك.

وعن مدى تأثيرها أوضحت أن سياقات العنف مرتبطة بمسارين أحدهم تشريعي وهو الأسهل في التغيير، والآخر ثقافي يحتاج لسنوات طويلة من أجل إحداث تأثير به وبالتالي لا يتغير الوضع بالضغط خلال الـ 16 يوم ولكن الأمر يحتاج لمتابعة العمل على الملف من مختلف جوانبه على مدى قصير متمثل في الحملات والحشد الدولي وأيضاً طويل المدى بالعمل على السياسات والثقافة وغيرها من الأمور.

 

 

 

الحملة فرصة توعوية للجاني والضحية

أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية الرواد بمحافظة الاسكندرية علا سمير محمد، أن حملة الـ 16 يوم تعمل على رفع معدل الوعي بشكل متتالي خلال تلك المدة وبالتالي يحدث صدى كبير في الأوساط التي تستهدفها المؤسسات العاملة على الملف الحقوقي بشكل عام والنسوي بشكل خاص.

 

وأشارت إلى أنه هناك بالفعل عدد كبير من النساء لا تعين ما يمارس عليهن من عنف وتتعاملن معه وكأنه ممارسة طبيعية، فالعمل والحشد في فترة الحملة يرفع معدل وعيهن بحقوقهن الإنسانية وأيضاً القوانين والأدوات التي تمكنهن سلكها لنيل حقوقهم.

وأكدت أن للحملة دور وتأثير حتى على الجناة أنفسهم فبعض المعنفين لا يرون فيما يقومون به من انتهاكات أنه عنف ويتسبب في أذى حقيقي للآخرين لذلك فالحملة بالفعل ترفع من وعي الجاني والضحية بأشكال العنف المختلفة التي وصلت لحد القتل والاتجار بالبشر.

 

 

 

الزخم في حد ذاته مهم ومؤثر

واعتبرت رئيسة مجلس إدارة جمعية كلامي لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة دميانا سعدى، أن واقع المرأة بحاجة لحالة الزخم التي تحدث خلال حملة الـ 16 يوم، وأنها بالفعل هامة وتساهم في رفع درجة الوعي بشكل عام.

وأضافت أن مسألة التأثير والترند والبروباغندا مهمة في حد ذاتها خاصة إن كان الأمر متعلق بالنساء اللواتي تعانين ذكورية مجتمعية مركبة ومستمرة في سياقات مختلفة.

ولفتت إلى أن خلال حملة الـ 16 يوم يتم العمل على توعية المرأة من ذوات الاحتياجات الخاصة أو تلك الأم التي لديها أطفال لديهم احتياجات خاصة ليتمكنَّ من التعامل معهم لكونهن الأكثر تعرضاً للعنف بمختلف صوره سواء نفسي أو جنسي.