'حالات العنف تتضاعف بسبب عدم تطبيق القوانين'

رغم أن حالات العنف في المجتمع آخذة في الازدياد، فوجود سلطة غير مسؤولة تعمل بعقلية ذكورية أدى إلى تضاعف عددها وليس الحد منها.

شنيار بايز

السليمانية ـ هناك العديد من القوانين الرسمية التي أقرها البرلمان، لكن الزيادة في حالات العنف تثبت أن السلطات نفسها تعمل على تسهيل زيادة عددها، من خلال عدم تطبيق القوانين وقلة التوعية حول قضايا العنف والإيواء.

شناز حيراني، كاتبة وصحفية، قالت لوكالتنا إن "ستة عشر يوماً في السنة تكرس لمناهضة العنف ضد المرأة، لكن هذا لا يلبي الحاجة للحد من العنف، ففي كل يوم يتم الحديث عن حالة عنف جديدة، فالأمر أصبح معتاداً في المجتمع".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت حكومة إقليم كردستان قد منعت العنف بكافة مؤسساتها ومراكزها الرسمية، أوضحت أن الحكومة عملت على منع العنف من خلال تكليف الأجهزة الرسمية والأمنية بالتحقيق في قضايا القتل والعنف، دون تطبيق القوانين بشكل صحيح "إذا تحدثنا عن القوانين، بالطبع لدينا قوانين جيدة، لكن التطبيق ضعيف، حيث لا يتم في كثير من الأحيان القبض على قتلة النساء وإيوائهن".

وتعتبر شناز حيراني أن العقليات الرجعية في إقليم كردستان هي السبب في زيادة حالات العنف "لوسائل الإعلام تأثير على زيادة حالات العنف، لذلك على السلطات أن تفرض رقابة على وسائل الإعلام ووسائل إعلام الظل بشكل خاص، لمنعها من تشجيع الناس على القتل والعنف".

 

"لا تُمنح المرأة مناصب سياسية"

وقالت إنه على الرغم من التقدم الملحوظ، إلا أن المجتمع حتى الآن لم يتمكن من المساواة بين الجنسين، خاصة تلك المواقف التي يجب أن يتخذ فيها الرجل والمرأة نفس القرارات وخاصة في مراكز صنع القرار، فالبيئة السياسية والتقاليد الاجتماعية والحواجز الدينية والعقلية الأبوية هي الأسباب الرئيسية في السلطة التي تمنع النساء من المشاركة، فلم تعد النساء والرجال بحاجة لأن يكونوا متساوين ولكن يجب أن يكونوا شركاء، لأن شراكتهم تعتبر الحل لكل المشاكل. 

 

"العقلية الرجعية أعاقت النساء"

وأشارت إلى أن العقلية الذكورية تهمين على مراكز صنع القرار، ولم تصل إلى مستوى تقدير انجازات وقوة المرأة، على الرغم من أن هناك العديد من النساء البارزات في كافة المجالات كالإعلام والسياسة والاقتصاد.

وأكدت أن الحل يكمن في تنفيذ القوانين التي يتم تمريرها في البرلمان من أجل مناهضة العنف، ويجب على النساء أن تتخذن القرارات في مراكز صنع القرار بإرادتهن، بعيداً عن أي أيديولوجية، وتعزيز التعليم والرقابة على وسائل إعلام الظل هو واجب الحكومة.