"دريم هوم"... التعليم والترفيه والأمان يجتمعون لرعاية الأطفال
يعمل مركز "دريم هوم" أو بيت الأحلام منذ نحو عام في مدينة قامشلو بروج آفا، بهدف تقديم التعليم للأطفال وبالتحديد الذين يعانون من مشكلات في النطق.
نغم جاجان
قامشلو ـ في خضم الحياة اليومية في مدينة قامشلو بروج آفا تمضي شابات بخطوات صغيرة، ولكن بأهداف كبيرة نحو تطوير المجتمع، ومن بين هؤلاء الشابة رولا داوود، التي افتتحت مركزاً خاصاً للأطفال، وهناك لا يتعلم الأطفال القراءة والكتابة فقط، بل تقدم أيضاً المساعدة والتدريب الخاص للأطفال الذين يواجهون مشكلات في النطق.
يشكّل هذا المركز أيضاً مكاناً للراحة والأمان بالنسبة إلى الأمهات العاملات، إذ يمكنهن ترك أطفالهن ومواصلة عملهن في الوقت نفسه، وبهذه الطريقة، أصبح المركز مكاناً تُقدم فيه خدمات التعليم والأمان والدعم للأطفال.
لكل عملٍ صعوباته وتحدياته، إلا أن هذه الصعوبات لم تفقد رولا داوود، البالغة من العمر 23 عاماً والتي تدير المركز، رغبتها في مواصلة دعم هذه الفئة من الأطفال.
وأوضحت أن المركز يستقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وسبعة أعوام، مشيرةً إلى أن المركز يجمع بين التعليم والترفيه، ويعتمد أسلوباً مبتكراً في تقديم المعرفة "نعلّم الأطفال القراءة من خلال الألعاب، حتى تصل المعلومات إليهم بطريقة سهلة، وتبقى راسخة في أذهانهم لفترة أطول".
والمركز يساعد الأطفال الذين يواجهون مشكلات في النطق "بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم مشكلات في النطق، يتم اتباع أسلوب خاص في التعامل معهم، ويُولى اهتمام أكبر للتواصل. نحاول ربط هؤلاء الأطفال بالقراءة، حتى لا تؤثر هذه المشكلة في حالتهم النفسية، لذلك نقرأ الحروف بصوت مرتفع، ومن خلال هذه الطريقة يتعلم الأطفال بصورة أفضل وبشكل أسهل".
متخصصات يتمتعن بمستوى عالٍ في رعاية الأطفال
هذه العملية كالبناء تحتاج لأساس متين ولذلك فإن المسؤولات عن تعليم الأطفال يتمتعن بمستوى عالٍ في رعايتهم، وبنفس الوقت يطمئن الأمهات على أطفالهن خلال عملهن "نظام العمل لدينا من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، ومن الثانية عشرة ظهراً حتى الرابعة مساءً، كما يوجد لدينا نظام لساعات خاصة. أي إذا كانت الأم لديها عمل بعد الساعة الرابعة مساءً أيضاً، يمكنها أن تترك أطفالها لدينا وهي مرتاحة ومطمئنة".
وأضافت "يوجد في هذا المركز مربيات متخصصات يتمتعن بمستوى عالٍ في مجال رعاية الأطفال وتعليمهم، ويعتنين بالأطفال باهتمام، كما يعبّر الآباء والأمهات عن سعادتهم بالخدمات التي نقدمها، ويظهرون دعمهم للمركز".
"نحن حريصون على جميع التفاصيل"
وقالت رولا داوود إن مسؤولية الأطفال عمل صعب جداً "نحن حريصون على جميع تفاصيلهم، وكل شيء نعرف أنه قد يلحق الضرر بالأطفال، نبعده عن المركز ولا نسمح بدخوله، كما أن المربيات لا يتركن الأطفال من دون رعاية ولو لدقيقة، بل يبقين معهم دائماً".
وعن مستقبل المركز أوضحت إنها تنوي في المستقبل تقديم الكثير من الأمور التي وصفتها بـ "الجميلة والمثيرة للاهتمام"، وستضم معلمين متخصصين في اللغة الكردية، لأنه "من المهم أن يتعلم الأطفال بلغتهم الأم وأن يكبروا على هذا الأساس".
ووصفت عقل الأطفال مثل صفحة بيضاء "ما نربيهم ونعلمهم عليه، سيتعلمونه بهذه الطريقة لذلك من الضروري أن يربي كل أب وأم أطفالهما منذ سن مبكرة على الأمور الجيدة، وأن يعرّفاهما بأهمية القراءة والتعليم".