بين قاعات الصيدلة وأضواء المسرح... فتاة من الصعيد تحصد جائزة أفضل ممثلة
مريم صفوت موهبة مسرحية صاعدة بدأت رحلتها منذ الطفولة، وواصلت تطوير شغفها حتى حصدت جوائز مهمة، مؤكدة حضورها الفني رغم تحديات الدراسة والمجتمع.
إيمان سمير علي
مصر ـ تمكنت الشابة مريم صفوت، الطالبة بالفرقة الأولى بكلية الصيدلة بجامعة أسيوط الأهلية، من رسم مسار مميز يجمع بين التفوق الدراسي والشغف بالفن، لتصبح نموذجاً للشابات اللواتي ينجحن في تحقيق طموحاتهن رغم التحديات المجتمعية والدراسية.
بدأت رحلة مريم صفوت مع المسرح منذ سنوات طفولتها الأولى من خلال الأنشطة المدرسية، حيث شاركت في المسرحيات وإلقاء الأشعار والكلمات، وسرعان ما لفتت موهبتها الأنظار، خاصة بعد الدعم الذي حظيت به من أسرتها، وعلى رأسها والدتها التي شجعتها على تنمية موهبتها الفنية.
وتحولت الهواية إلى مسيرة فنية جادة عندما التحقت بقصر الثقافة في سن مبكرة، عقب اكتشاف موهبتها خلال أحد العروض المدرسية، ومنذ ذلك الحين، شاركت في العديد من الأعمال المسرحية التي أهلتها لحصد جوائز عدة، كان أحدثها حصولها على المركز الأول في جائزة أفضل ممثلة عن عرض "ليلة القتلة" ضمن مهرجان نوادي المسرح.
وأكدت مريم صفوت أن التحدي الأكبر الذي واجهها تمثل في التوفيق بين الدراسة الجامعية ومتطلبات العمل المسرحي، خاصة مع تزامن البروفات والعروض مع فترات الامتحانات، ورغم ذلك، استطاعت تنظيم وقتها والاستمرار في المجالين معاً، معتبرة أن المسرح كان حافزاً إضافياً للنجاح الدراسي وليس عائقاً أمامه.
وحول تجربتها كفتاة تمارس التمثيل في مجتمع صعيدي، أوضحت أنها واجهت بعض الآراء الرافضة للفكرة، إلا أنها تمسكت بقناعتها بأن الفن رسالة إنسانية وثقافية هادفة، مؤكدة أن المرأة لها الحق في ممارسة مختلف الأنشطة الفنية والإبداعية.
ولم تقتصر مشاركاتها على المسرح فقط، بل امتدت إلى الأفلام القصيرة والإعلانات، حيث شاركت مؤخراً في فيلم قصير بعنوان "زيت زيتون" من المتوقع أن يشارك في عدد من المهرجانات الدولية.
كما حصلت على عدة جوائز خلال مسيرتها الفنية، من بينها جائزة عن مشاركتها في مسرحية "نعيمة" ضمن مهرجان مسرح الهواة، إضافة إلى جائزة بالمهرجان القومي للمسرح عن دور "مليكة" في عرض "واحة الغروب"، وهي الجائزة التي تعتبرها نقطة تحول مهمة في مشوارها الفني.
وعن طموحاتها المستقبلية، تؤكد أنها تسعى إلى الاستمرار في تقديم أدوار متنوعة ومختلفة، والحفاظ على شغفها بالمسرح رغم ضغوط الدراسة، مشيرة إلى أن المسرح يمثل جزءًا أساسياً من حياتها وهويتها.
وتختتم مريم صفوت حديثها بالتأكيد على أهمية دعم المواهب الشابة، خاصة الفتيات، وإتاحة الفرص أمامهن للتعبير عن قدراتهن وإبداعهن في مختلف المجالات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحاً وتقديراً لدور المرأة في الحياة الثقافية والفنية.