امرأة تحوّل صناعة الإيبوكسي من الهواية إلى مشروع إنتاجي

تصنع قدر كرداش، المجوهرات بفن الإيبوكسي بعد الانتهاء من حلب الأغنام والأعمال المنزلية ورعاية الأطفال؛ وبذلك، تُؤسس لنفسها مساراً جديداً للإنتاج، وتطمح إلى تحويله إلى مصدر دخل مستقبلي.

ميميهان هلبين زيدان

وان ـ مع حلول فصل الصيف، تتحمل النساء في المناطق الريفية الجزء الأكبر من أعباء العمل اليومي، إلا أن كثيرات منهن لا يكتفين بالأعمال المنزلية والزراعية، بل يسعين أيضاً إلى خلق مجالات جديدة للإنتاج وتنمية مهاراتهن.

تعيش قدر كرداش (28 عاماً) في قرية خوكان التابعة لناحية باش قلعة (إلباك) في مدينة وان، حيث تمارس إلى جانب أعمال المنزل والقرية هواية صناعة الحلي باستخدام مادة الإيبوكسي، وهي هواية تأمل في تحويلها مستقبلاً إلى مصدر دخل.

تقول قدر كرداش، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها تعرّفت إلى فن الإيبوكسي عبر وسائل التواصل الافتراضي، وقررت خوض التجربة بهدف إعداد هدية خاصة "أردت أن أقدم هدية من صنع يدي. شاهدت مقاطع تعليمية عبر الإنترنت وتعلمت طريقة العمل، ثم اشتريت الأدوات اللازمة وبدأت بالتجربة".

وأوضحت أن أول قطعة صنعتها كانت مسبحة، فهي لا تصنع المسابح فقط، بل تنتج أيضاً أنواعاً مختلفة من الحلي والإكسسوارات.

 

تطمح لتحويلها إلى مصدر رزق

وأكدت قدر كرداش أنها تسعى إلى تطوير مهاراتها في هذا المجال وتحويله إلى مشروع يوفر لها دخلاً "أرغب في أن يصبح هذا العمل مصدراً للرزق، وفي الوقت نفسه أمارس شيئاً أحبه. ففي القرى يتركز العمل خلال فصل الصيف، أما في الشتاء فتقل فرص العمل، لذلك أريد استثمار وقت الفراغ في تطوير نفسي وتحويل هذه الهواية إلى مجال عمل".

وأضافت أنها تمارس صناعة الإيبوكسي حالياً كهواية، لكنها تشعر بمتعة كبيرة أثناء العمل "عندما أبدأ لا أرغب في التوقف، أقضي ساعات طويلة وأنا أصنع أشياء جديدة. أشعر بسعادة لأنني أُنتج شيئاً بيدي، وسأواصل ذلك ما استطعت، وإذا سمحت الفرصة فسأحوّل هذه الهواية إلى مهنة".

ورغم الأعمال اليومية الشاقة في القرية، تحرص  قدر كرداش على تخصيص وقت لصناعة الإيبوكسي، مؤكدة أن هذا العمل يمنحها شعوراً بالراحة "أجد فيه وسيلة للاسترخاء، فهو لا يرهقني، بل أستمتع به. أحياناً أغلق باب الغرفة وأقضي ساعات في صنع قطع جديدة".

وتبدأ حياة قدر كرداش اليومية بحلب الأغنام، وإنجاز الأعمال المنزلية، ورعاية أطفالها، ومع حلول الصيف تخرج أيضاً إلى الجبال لجمع النباتات البرية والأعشاب الموسمية. وبين هذه المسؤوليات المتعددة، تؤكد أن صناعة الحلي بالإيبوكسي أصبحت بالنسبة لها مساحة للراحة والتعبير عن الذات، بل تشبه العلاج النفسي الذي يخفف عنها ضغوط الحياة اليومية.