'التاريخ المكتوب بقلم المرأة لن ينسى'

بدأت مجلة آفاق المرأة عملها تحت شعار Jin jiyan azadî، لتكون منارة لجميع النساء، وتمنحهن الحق في الكتابة والتعبير عن ذواتهن.

شيرين محمد

قامشلوـ أكدت إعلاميات مجلة آفاق المرأة أنهن بشعار "Jin jiyan azadî"، بدأن مسيرتهن في رسم طريق الحرية للمرأة وسيكملن بهذا الشعار حتى تحرر كافة النساء.

استطاعت المرأة أن تبرز مكانتها في كافة المجالات منها العسكرية السياسية والاقتصادية ومن جهة أخرى عملت على تطوير نفسها في مجال الصحافة والإعلام فبقلمها استطاعت أن تكتب تاريخ المرأة من جديد وتطرزه بسطور من ذهب، ففي شمال وشرق سوريا هنالك العديد من قنوات وكالات خاصة بالمرأة تعملن على إيصال صوت المرأة وثورتها للعالم بأكمله ومجلة آفاق المرأة واحدة من هذه القنوات.

ولمعرفة تفاصيل أكثر عن مجلة آفاق المرأة أوضحت رئيسة التحرير في المجلة نركز أسماعيل، أن مجلة آفاق المرأة مجلة فكرية، ثقافية وسياسية تصدر باسم النساء في شمال وشرق سوريا كل شهرين، تأسست بداية كانون الثاني الماضي، مبينة أنه "اذا اردنا التحدث عن مجلة آفاق المرأة بداية علينا أن نذكر ميراث نضال النساء منذ ما يقارب الـ 50 عام والذي لا زال مستمراً، يجب ألا ننسى ما قدمته النساء المناضلات صاحبات الفكر الحر، ففي عام 1999 بدأت المرأة بنضالها بشكل سري في شمال وشرق سوريا وسط ظروف صعبة جداً، لكنها رغم كافة العقبات استمرت فيه إلى يومنا هذا واستطاعت أن تثبت مكانتها داخل المجتمعات".

وحول أول مجلة طبعت من قبل المرأة وبقلمها في روج آفا، أوضحت "المرأة في روج آفا بدأت وسط ظروف صعبة برسم طريقها نحو الحرية وتدوين تاريخ وخطوات المرأة، وآنذاك بدأت بنشر أول مجلة لها باسم صوت الحياة، وكان المجلة مقسمة إلى قسمين القسم الأول باللغة الكردية باسم (دنكي جياني)، وأما القسم الأخر فكان باللغة العربية باسم (صوت الحياة)، ورغم الظروف الصعبة تم نشر المجلات في حلب وتم طباعتها في لبنان، ووصل عددها إلى 29، لكن بسبب العوائق التي واجهوها وازدياد الهجمات على نضالات المرأة تم إيقاف الطباعة آنذاك".

 

"رغم الصعوبات خطونا خطوات كبيرة نحو حرية المرأة"

وقالت نركز أسماعيل أنه "مع بداية عام 2014 بعد مرور عدة سنوات على ثورة المرأة في روج آفا التي عم صداها العالم بأكمله استطاعت المرأة أن تطور من نفسها في مجال الإعلام والصحافة. وخطت خطوات ملحوظة رغم كل الصعوبات وبدأت من جديد بتدوين تاريخها عبر كتاباتها، حيث تم نشر مجلتين واحدة باللغة الكردية والثانية باللغة العربية بعد أن كانت مجلة واحدة باسم (آفاق المرأة ـ اسويا جني)، وكانت باسم حركة المرأة، فالهدف من ذلك هو منح جميع النساء حقهن في الكتابة والتعبير عن أنفسهن".

وأكدت أنه "بعد أعوام عدة استطاعت المرأة أن تتغلب على الصعوبات التي واجهتها في البداية والتي كانت التعبير عن ذواتهن والكتابة باللغة الكردية، لأن الشعب الكردي كان محرم من لغته الأم، ومع طباعة ونشر العدد 16 بدأت الظروف تشتد مرة أخرى بسبب الهجمات التي تعرضت لها المنطقة من قبل التنظيمات الأرهابية في العالم، ولكن رغم ذلك لم تتوقف المرأة من تطوير نفسها وبدأت بتأسيس قنوات خاصة بها ووكالات أيضاً وبدأت برفع وتيرة نضالها وأثبات نفسها في كافة المجالات وطورت من فكرها. فالمرأة المتطورة تدرك أهمية حماية ثقافتها ومكتسبات نضالها، ففكر المرأة هو الوحيد الذي يخلق الثورة".

وأوضحت أنه مع بداية عام 2023 جدد مشروع مجلة المرأة نفسه "بدأنا بخطوة جديدة في شمال وشرق سوريا بوتيرة أقوى وفكر أقوى، حيث تم طباعة مجلة آفاق المرأة باللغة العربية، وذلك بهدف تطوير النساء وتثقيفهن وتعريفهن بحقيقتهن، رأينا أننا بحاجة إلى هكذا مجلات من أجل النساء في شمال وشرق سوريا وسوريا بشكل عام، فمع بداية العام بدأن بالعمل على تجهيز المجلة وبتاريخ 24 أيار/مايو تم نشر أول عدد وكان هذا التاريخ هو تاريخ نشر أول مجلة للمرأة في روج آفا".

وبينت أن مجلة آفاق المرأة تنشر أعدادها تحت شعار "Jin jiyan azadî"، وحتى الأن قامت بطباعة ونشر ثلاث أعداد.

وعن مضمون الطبعات التي تم نشرها وتوزيعها قالت "الطبعة الأولى تمحورت حول الحديث عن فلسفة القائد عبد الله أوجلان في إرجاع المعنى الحقيقي لمفهوم "Jin jiyan azadî"، وأما الطبعة الثانية تمحورت حول كيفية بناء العائلة الديمقراطية ودور المرأة في ذلك، والثالثة عن التعصب الجنسوي، فجميع هذه المواضيع التي يتم تناولها تهدف لبناء مجتمع حر ديمقراطي على أساس حرية المرأة، فاختيارنا لشعار "Jin jiyan azadî"، في أول طبعة لنا ما هو إلا تعريف حقيقة هذا الشعار ومنبعه بعد أن أصبح شعاراً عالمياً".

وأوضحت أنه يتم توزيع المجلات على مستوى شمال وشرق سوريا بشكل عام في جميع المؤسسات والكومينات والأكاديميات "يتم تجهيز الصفحة الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي ليعم صداها العالم بأكمله، ولتستطيع النساء في كافة أنحاء العالم أخذ آفاق المرأة اساساً لهم".

وأكدت نركز سليمان على أن "المجلات التي تكتب بقلم المرأة ترسم لجميع النساء طريق الحرية والحياة المشتركة وبناء المجتمع على أساس فكر الحر، فالمجتمع المبني على أساس الذهنية الذكورية مجتمع ضائع ومهمش، فالعقلية الذكورية تبعد الجميع عن جوهرهم، فالرجال ايضاً يجب أن يطوروا من أنفسهم ويعودوا إلى حقيقتهم من خلال فهمهم لحرية المرأة والحياة الندية الحرة، فمجلة آفاق المرأة بنت نفسها على أساس فكر القائد عبد الله أوجلان الذي أعطى المرأة كامل حقوقها وفتح أمامها الطريق للتعرف على حقيقتها".

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن "الطريق الذي رسمه القائد عبد الله أوجلان ما هو إلا فرصة يجب أن نناضل ونقاوم فيها من أجل حريتنا وثورتنا وسط كافة العقبات وسنجعل من آفاق المرأة منارة لجميع النساء، وبشعار Jin jiyan azadî سنحرر جميع النساء".

 

بشعار ""Jin jiyan azadî"، سنستمر في عملنا لتطوير النساء

ومن جهتها قالت المصممة في مجلة آفاق المرأة فايزة خلف "أعمل في مجال التصميم والديزاينر (إنشاء المواقع الإلكترونية) في مجلة آفاق المرأة منذ البداية، داخل مجلة آفاق المرأة تثبت المرأة نفسها فنحن من نعمل على كتابة التقارير وتحريرها حتى طبع وتوزيع المجلات، وتصميم الديزاينر أيضاً فهذا المجال جديد علينا ولكننا بقوتنا وعملنا سنكمل هذا الطريق الذي بدأنا به ونكمل عملنا".

أوضحت أن "ثورة روج آفا اعطتنا الفرصة لإثبات انفسننا والعمل في كافة المجالات، نعلم بأن لهذا العمل الكثير من الصعوبات ولكننا لن نستسلم وبشعار Jin jiyan azadî سنواصل عملنا".