"خطوات النساء" مساحة قانونية واجتماعية للدفاع عن حقوق المرأة
تعمل جمعية "خطوات النساء" التي أسستها مجموعة من المحاميات في روج آفا على تعزيز وعي النساء بحقوقهن وتقديم الدعم القانوني لهن، والمساهمة في ترسيخ العدالة الاجتماعية والعدالة الانتقالية في سوريا.
نغم جاجان
قامشلو ـ أسست مجموعة من المحاميات في مدينة قامشلو بروج آفا، انطلاقاً من إيمانهن بأهمية وعي النساء بحقوقهن والدفاع عنها، جمعية "خطوات النساء" عام 2025، والتي تسعى إلى توفير مساحة آمنة للنساء، ومنصة لحماية حقوقهن، وطريق لتعزيز حضورهن ودورهن في المجتمع.
جاء تأسيس "خطوات النساء" استجابة للحاجة إلى نشر الوعي القانوني والحقوقي، ودعم النساء في مواجهة المشكلات التي تعيق وصولهن إلى حقوقهن، والعمل من أجل تطوير ثقافة تقوم على العدالة والمساواة واحترام الإنسان.
وعن أهداف الجمعية وأعمالها ونشاطاتها قالت رئيستها شكرية يوسف، أن "الجمعية خاصة بالنساء، وهي اجتماعية وقانونية وتطوعية ومستقلة".
وعن الأسباب الكامنة وراء اختيار اسم "خطوات النساء" لإطلاقه على الجمعية أوضحت "اخترنا هذا الاسم ليكون مرتبطاً بالمرأة والتقدم، فنحن نتجه نحو سوريا جديدة بعد 15 عاماً من ثورة روج آفا، حتى نتمكن من اتخاذ خطوات باتجاه حقوق النساء في سوريا جديدة وديمقراطية".
وأوضحت شكرية يوسف أنهن كمحاميات يعملن باستمرار من أجل حقوق النساء ووجودهن "نجتمع كثيراً لمناقشة الوضع الذي تعيشه النساء وإلى أي مستوى وصلت أوضاعهن، وبما أننا جزء من هذا المجتمع، فإننا نتألم لآلامه ونفرح لنجاحاته، ولهذا كنا دائماً نركز في اجتماعاتنا على حقوق النساء ووجودهن، وبما أننا نمر بتغييرات جذرية، فقد كانت هناك حاجة إلى جمعية كهذه".
واعتبرت أن نساء روج آفا أسسن نموذجاً سياسياً وتنظيمياً، ولذلك فإن "مهمتنا كمحاميات هي أن نتيح للنساء في جميع مناطق سوريا الاستفادة من هذا النموذج".
وأضافت "أهدافنا في هذه الجمعية تنقسم إلى قسمين: الأول يتعلق بالنساء، والآخر يتعلق بالقانون. جمعية نريد أن تكون المرأة قوية وواثقة، ولأجل ذلك يجب أن تصل إلى أعلى مستوى من الوعي بحقوقها".
وفي الوقت نفسه، تؤكد المحامية شكرية يوسف أن الهدف هو "نشر الوعي المجتمعي، كما أن هدفنا الأساسي هو أن تعيش جميع المكونات الموجودة داخل سوريا بسلام واستقرار، ولذلك يجب أن يعتبر كل شخص نفسه مسؤولاً عن خدمة هذا البلد، وبما أننا جمعية قانونية، فإن أحد أهدافنا هو العمل على إدراج العدالة الاجتماعية والعدالة الانتقالية في الدستور السوري وتطبيقهما في المجتمع".
دعم قانوني وحقوقي لكل امرأة تتعرض للعنف
وأكدت شكرية يوسف أن حملات التوعية يجب أن تصل إلى القرى "نصف عمل هذه الجمعية يتعلق بالمرأة، والنصف الآخر يتعلق بالمجتمع، لأن المرأة تمثل نصف المجتمع، وهي أيضاً من ترعى النصف الآخر، ويمكننا تقديم التوعية القانونية للنساء، كما أننا سندافع عبر القانون عن حق كل امرأة تتعرض للعنف"، مشيرةً إلى أنه "قبل عدة أشهر نظمنا حملات توعية داخل القرى، والتقينا بالكثير من النساء اللواتي تعرضن لأشكال مختلفة من التعذيب والعنف، ولم يكنّ يعرفن أن القانون يستطيع حماية حقوقهن".
دعم الخريجات حديثاً
وسلطت شكرية يوسف الضوء على دور النساء في القوانين "الكثير من النساء لم يكن يعرفن أن لهن حقاً في الميراث، لذلك سلطنا الضوء على هذه المسألة خلال حملات التوعية".
وأكدت أن جمعية خطوات النساء مفتوحة أمام النساء، ولا سيما المحاميات اللواتي تخرجن حديثاً، لتمكينهن من المهنة، وهي مفتوحة أمام كل محامية ترغب في تطوير نفسها وتعزيز قدراتها وزيادة معرفتها بالقوانين "نريد بناء المساواة في الحقوق والواجبات".
مطالب الجمعية
أما مطالب الجمعية فهي كما تقول رئيسة الجمعية شكرية يوسف تتمثل في تسهيل افتتاح مكاتب لها في جميع مناطق سوريا "هناك الكثير من العقبات في مجتمعنا، نعمل على افتتاح مكاتب للجمعية في جميع مناطق سوريا، من الضروري أن يعرف الشعب السوري بشكل عام قيمة حقوق المرأة".