حين يُؤنث الفقر... لا بد أن نحتج

زهور المشرقي
تونس ـ نساء أرهقهن الفقر والخصاصة، ولم يرهقهن التعب وألم القدمين بعد أن قطعن قرابة 400 كلم للوصول إلى العاصمة تونس للقاء الرئيس قيس سعيّد، لتوصيل معاناتهن لتوفير لقمة العيش بكرامة، بعد أن سُدّت في وجوههن ووجوه غيرهن كل السبل وأُغلقت كل الطرق.
اليوم وبعد أن أنهكهنّ الجوع والتّعب في واقع الحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة، اقدمن في فصل الصيف وتحت درجة الحرارة المرتفعة لسرد معطيات قصّة مؤلمة ومأساة تجاهلها كل مسؤول.
هن صامدات... تخطيّن قهر المجتمع الأبوي الذكوري أوّلاً وكن ضحايا لاختيارات تّنموية فاشلة وسياسة تأنيث الفقر والبطالة ثانياً... تحملن رحلة قاسية على الأقدام ومعهنّ مطالب بحقّهنّ في العمل وحياة كريمة.
هذه الصورة المعروضة التي تبيّن قدمين منتفختين من عناء المشي وطول المسافة التي قُطعت، ما هي إلا جزء صغير من مآسي وقصص أخرى ظلت بعيدة عن الأضواء... فغيرهن الآلاف من النساء حُرمن من حقهن في العمل وتشغيل أبنائهن.