'فكر القائد عبد الله أوجلان مفتاح حل للأزمات في الشرق الأوسط'

نورشان عبدي  
كوباني ـ أكدت عضو مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في مقاطعة كوباني بشمال وشرق سوريا فلك يوسف أن تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان ما هو إلا استكمال للمؤامرة عليه، وأن القوى المهيمنة تهدف لإحياء اتفاقية لوزان واستمرار تقسيم كردستان.    
تعرض القائد عبد الله أوجلان في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر من عام 1998 لمؤامرة دولية شاركت فيها العديد من القوى المهيمنة وبدأت المؤامرة بإخراجه من سوريا ثم اعتقاله من مطار نيروبي في 15 شباط/فبراير 1999، وإلى الآن وبعد مرور 22 عاماً ما تزال المؤامرة مستمرة بأشكال وأساليب مختلفة.  
القائد عبد الله أوجلان صاحب مشروع الأمة الديمقراطية، ولد في الرابع من نيسان/أبريل عام 1948 في مدينة أورفا، رُشح للعديد من الجوائز نتيجة نشاطه الحقوقي، فبعد المناقشة التي قدمها ضد الاستعمار والإمبريالية في مؤتمر الحزب الشيوعي الثالث لأفريقيا الجنوبية قدمت له لوحة تذكارية ومنح جائزة العضوية من جمعية طلاب جامعة ستريثيسد في اسكوتشيا، ومُنح أيضاً جائزة نيلسون مانديلا في عام 1984، كما ترشح لجائزة ستالين من الحزب الشيوعي الأوكراني عام 2000.  
 
المرأة أساس الفكر الحر
حول المؤامرة التي حيكت ضد القائد عبد الله أوجلان في عام 1998 والتي تصادف ذكراها التاسع من هذا الشهر قالت لوكالتنا عضو مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في إقليم الفرات بشمال وشرق سوريا فلك يوسف أن "تقسيم كردستان هو نتيجة لاتفاقية سايكس بيكو ولوزان حيث تم تقسيم كردستان إلى أربع أجزاء، وحينها انتفضت العشائر الكردية رفضاً لهذه المؤامرة، واستمرت الثورات رغم القمع وسياسة الإبادة التي تعرض لها هذا الشعب واعتقال زعماء الثورات". 
وطالما تآمرت القوى السلطوية على الشعب الكردي والحديث لـ فلك يوسف "المؤامرة التي استهدفت الشعب الكردي في أجزاء كردستان تمثلت في شخص القائد عام 1998 خاصة أن حركة التحرير الكردستانية تميزت عن سابقاتها كونها منظمة، واتخذت من حرية المرأة والمساواة بين الجنسين أساساً لها، كما أنها سعت لتوحيد الكرد في أجزاء كردستان الأربعة". 
وأشارت إلى أن فكر القائد عبد الله أوجلان لتحقيق حرية الشعوب يستند إلى أهمية تحرير النساء، وعلى مبدأ حرية المجتمعات تبدأ من تحرير المرأة "عندما تكون المرأة مضطهدة لن تتحقق المساواة وبالطبع سينعكس ذلك على المجتمع، وهذا أيضاً حال الثورات التي لا تتواجد فيها المرأة أو أن يكون وجودها شكلياً فقط". مضيفةً "عندما يكون للمرأة دور ريادي ضمن صفوف الثورة فتلك الثورة بالتأكيد ستنجح، ومن هذا المنطلق هناك اختلاف كبير بين ثورة حركة التحرير الكردستاني وبين بقية الثورات في العالم".    
 
المؤامرة تستهدف حرية الشعوب
وحول سؤالنا عن مدى خطورة فكر القائد عبد الله أوجلان على سياسة الدول المهيمنة أجابت فلك يوسف بأن "محاولات الدولة التركية وقوى حلف الناتو والقوى المهيمنة ما تزال مستمرة منذ السبعينيات وحتى عام 1998 وإلى اليوم للقضاء على فكر القائد وإفشال الثورة الفكرية التي هزت عروش الهيمنة العالمية والأنظمة السلطوية والمركزية".
وتحت ضغوط دولية اضطر القائد عام 1998، للخروج من سوريا متجهاً إلى عدة بلدان لكنه لم تقدم له اللجوء السياسي، وعند وصوله إلى موسكو توجه إلى العاصمة اليونانية أثينا، وكان من المقرر أن يذهب إلى هولندا إلا أن السلطات الهولندية رفضت استقباله لذا توجه إلى إفريقيا، إلا أن الدول المهيمنة خططت للقائد أوجلان مؤامرة اقتضت بنقله إلى نيروبي عاصمة كينيا، ليتم اختطافه من هناك. 
وأكدت أن محاولات القضاء على الثورة وفكر القائد باءت بالفشل بل إنها جاءت بنتائج عكسية "بعد أن تمددت الثورة، ووصلت إلى مختلف شعوب العالم التواقة للحرية، عملت الدول الرأسمالية على استهداف القائد الذي قدم فلسفة مجتمعية تحقق المساواة بين الجميع".  
للمؤامرة الدولية أبعاد وأهداف عدة شارك فيها عدد كبير من القوى، تقول فلك يوسف أن استهدف القائد يؤكد على وجود مخططات كبيرة ضد الكرد في المنطقة "من الأهداف الأساسية للمؤامرة هي إبعاد القائد عن الشرق الأوسط لتطبيق مخططاتهم ومشاريعهم". 
وشددت على أن المؤامرة انقلبت على المتآمرين بعد أن "وصل فكر القائد من كردستان إلى كافة الشعوب من خلال مشروع الأمة الديمقراطية من ثم إلى نظام الإدارة الذاتية والفيدرالية وليس فقط من أجل الكرد وكردستان والشرق الأوسط بل العالم أجمع ولكل شخص يؤمن بفكر وفلسفة القائد".   
 
العزلة حلقة من سلسلة المؤامرة
حول تشديد العزلة على القائد أوجلان ومحاولات إبعاده عن الشعوب قالت فلك يوسف "تستمر المؤامرة بطرق وأساليب مختلفة، فلم تغير خطتها وهدفها بل تغير أسلوبها بالهجوم واحتلال المناطق الكردية واعتقال السياسيين وتشديد العزلة على القائد".
وصلت الانتهاكات بحق القائد لدرجة لا يمكن لأي قانون في العالم قبولها كما قالت فالظروف التي يعيشها القائد في إمرالي لا يمكن القبول بها "من خلال فرض العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان يحاولون الضغط على الكرد للقبول بشروطهم، وإبقاء كردستان مقسمة". 
 
فكر القائد... الحل لأزمات الشرق في الأوسط
وعن وضع الكرد في جميع أنحاء العالم وإلى أي مستوى وصلت ثورتهم ومقاومتهم بعد المؤامرة بينت أن "الاعتقال كان محاولة لإفشال ثورة الكرد وكان سيتحقق مبتغاهم لولا مقاومة القائد من داخل إمرالي"، وأضافت "القائد وبتقديمه للعديد من المرافعات تم توسيع الثورة أكثر فأكثر واحتضنت الشعوب في كردستان وخارجها وجميع الشعوب التي تتطلع للحرية، والأقليات المضطهدة". 
وأكدت على أن "لن تستطيع القوى المهيمنة رفض الكرد لأنهم أصبحوا مفتاح الحل للشرق الأوسط، في الوقت نفسه لا يريدون للكرد الاستقلالية لذلك يخطط المتآمرين لحل قضية الكرد دون وجود القائد عبد الله أوجلان مع قسم صغير من الكرد، وهذا يعد بمثابة خدعة الجميع بات يتقنها جيداً"، وتابعت "نعود ونؤكد أن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان أصحبت الحل للشعوب والمكونات الذين يقطنون ليس فقط في كردستان بل في الشرق الأوسط، وبالتأكيد الحل للأزمات في العالم موجود في سجن إمرالي بفكر القائد أوجلان الذي يقاوم ويناضل في السجون التركية من أجل حرية شعبه".
واختتمت عضوة مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية فلك يوسف حديثها "إذا كانت الدول المهيمنة والدولة التركية التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، وكافة القوى الهادفة لإيجاد حل للقضية الكردية بالفعل، فيجب عليهم التوجه لسجن إمرالي أولاً"، مشيرةً إلى أنه على الجميع أن يعلم أن "كافة الشعوب والمكونات التي تقطن في أجزاء كردستان الأربعة، تعتبر القائد عبد الله أجلان قدوة وقائد، لأنه قائد الشعوب الهادفة للحرية ليس فقط قائد الشعب الكردي وهذه هي الحقيقة، فكر وفلسفة القائد سخرت لكافة الشعوب، وأكبر مثال على ذلك المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا والتي تدير الإدارة الذاتية معنّ من كرد وعرب وشركس وسريان".