"اتركوها تقرر"... حملة لحث المرأة على المشاركة في الانتخابات

غفران الراضي 
بغداد ـ أطلق تجمع صحفيات العراق حملة "اتركوها تقرر"، لحث النساء على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة التي من المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2021. 
يسعى تجمع صحفيات العراق الذي تأسس في الـ 19 من تموز/يوليو الماضي، من خلال الحملة التي أطلقها في الثاني والعشرين من آب/أغسطس، إلى دعم وتشجيع النساء على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، من خلال اختيار مشاركتهن في عملية الاقتراع واختيار من يمثلهن.
وللتعرف على تفاصيل الحملة كان لوكالتنا وكالة أنباء المرأة لقاء مع مؤسسة الحملة وعضوة تجمع صحفيات العراق، ريا فائق، التي تجد أن الحملة تسعى لضمان مشاركة نسوية عادلة وتحث على اختيار من يمثلها من المرشحات أو المرشحين دون أي تدخل ذكوري تفرضه البيئة المجتمعية.
وأشارت ريا فائق إلى أن الحملة "ستستمر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع فيسبوك، كونه أكثر استخداماً في البلاد، ونشرها عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالجمعية، فضلاً عن اللقاءات الصحفية والتلفزيونية للتعريف بها".
وعن آلية تنفيذ الحملة تقول "كانت البداية بالتواصل مع صحفيات لأخذ موافقتهن على المشاركة في الحملة، وتم تجهيز بوسترات وفيديوهات باللغتين العربية والإنكليزية للترويج للحملة، ونحث جميع أعضاء التجمع على نشر الوسم عبر صفحاتهم الشخصية وأيضاً تعميمه على وسائل الإعلام"، مؤكدةً على أهمية انتشار الوسم لعمل المقابلات واللقاءات للتعريف بالحملة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الفئة المستهدفة.
وتحرص ريا فائق على التوازي بين لافتات الانتخابات ولافتات الحملة لدعم مشاركة المرأة كناخبة ومرشحة "نحرص على طباعة لافتات صغيرة تلصق بمحاذاة الدعايات الانتخابية المتواجدة في المراكز، بالإضافة إلى   إقامة ندوات حوارية لاستعراض نشاطات الحملة، للوصول إلى أكبر قدر ممكن من النساء والرجال على حد سواء لفسح المجال أمام المرأة لتتمتع بحرية انتخاب من يمثلها دون قيود مجتمعية".
ويؤكد تجمع صحفيات عراقيات على أن للمرأة حق المساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، فضلاً عن تغيير الصورة النمطية الجندرية التي فرضها عليها المجتمع.
 
 
وعن فكرة تبلور الحملة وتنفيذها تقول نائب رئيس تجمع صحفيات العراق إسراء طارق "جاءت فكرة إطلاق الحملة بعد أن قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن هناك عزوف لأغلب المواطنين عن استلام بطاقاتهم البايومترية وهذا يعني عدم تمكنهم من المشاركة في عملية الانتخابات وممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم تحت قبة البرلمان، لاسيما بعد اعتماد نظام الدوائر المتعددة".
وأوضحت "لكون المرأة في المجتمع العراقي لا تتمتع بكافة حقوقها وحريتها فإنها حتى وإن حصلت على بطاقة الناخب قد تتدخل البيئة المجتمعية في قرارها من سوف ترشح في حال سمحوا لها بالذهاب إلى مراكز الاقتراع أساساً، ومن جانب آخر قد تكون المرأة من دون ضغوط مجتمعية لا تنوي المشاركة في صناعة التغيير، وهذا ما لمسناه حتى من صحفيات أعلن عن مقاطعتهن للعملية الانتخابية".
وتضيف "قررنا تنظيم حملة إعلامية لحث النساء على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة والمزمع عقدها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر القادم، عبر مجاميع العمل الإعلامية ليكون الجمهور المستهدف يتمثل بالنساء اللواتي يحق لهن الاشتراك في عملية الاقتراع أي من هن فوق سن الـ 18 عاماً".
وعن مدى تفاعل المجتمع النسوي مع الحملة تقول إسراء طارق "نعتقد ومن خلال متابعة أصداء الحملة أنها جيدة والتمسنا ذلك من متابعتنا للمجاميع النسوية في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام".
وتؤكد إسراء طارق على أن للمرأة الحق في التعبير عن رأيها بحرية وعدالة "أغلب النساء يعانين من سطوة الرجل ويعود ذلك إلى البيئة المجتمعية لاسيما في المناطق الجنوبية والريفية التي لا تزال تمارس فيها عادات اجتماعية تظلم المرأة كـ النهوة والفصلية، هذا فضلاً عن عدم السماح لها بمتابعة دراستها التي هي أبسط حقوقها، فلكم أن تتخيلوا ما هو وضعها إذا تعلق الأمر بموضوع الانتخابات". 
وعن أداء المرأة في البرلمان في الدورات السابقة تقول إسراء طارق "يمكن القول أن أداء النساء داخل قبة البرلمان لم يكن بمستوى طموحنا، ويمكن أن يعلل ذلك بفرض الأحزاب كلمتها وقراراتها، وكذلك لقلة عددهن مقارنة بالرجال، ويضاف إلى ذلك عدم اعطائهم المساحة الكافية لإثبات أنفسهن".
والجدير ذكره أن جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أسست تجمع صحفيات العراق لمواكبة المتغيرات على الساحة الإعلامية فيما يخص عمل المرأة، ولسد الفراغ الحاصل في مجال عمل المرأة بسلك الصحافة والإعلام سواء الرسمي المؤسساتي أو الأهلي.
وتواجه الصحافيات العراقيات صعوبات وتهديدات وهجمات لكونهن نساء تجرأن على تحدي الآراء المسبقة التي شاعت عن دور المرأة في المجتمعات التي يهيمن عليها الذكور.