زبيدة عسول: القمع لا يخدم الحريات وعلى النظام تغيير سياسية التعنت والنكران

نجوى راهم 
الجزائر ـ أكدت المحامية زبيدة عسول على أنهم كناشطات سياسيات لن يقبلن بسياسية القمع التي تنتهجها السلطات، قائلةً "لا نستطيع بناء دولة دون وجود حريات، والحرية أساس العبقرية".
على خلفية الندوة الصحفية التي نظمت يوم الأربعاء 7تموز/يوليو، وشاركت فيها المحامية زبيدة عسول مع نشطاء سياسيين وحقوقيين ورؤساء أحزاب سياسية للحديث عن تراجع الحريات وحملة القمع ضد ناشطات الحراك الشعبي السلمي في الجزائر قالت المحامية زبيدة عسول لوكالتنا "أصرينا على تنظيم هذا اللقاء رغم الظروف السياسية والصحية والأمنية التي يعيشها الجزائريون داخل وخارج البلاد ولكن إن دل على شيء فيدل على أننا كمناضلات ومناضلين لن نقبل سياسية القمع التي تنتهجها السلطة الحالية".
وأكدت زبيدة عسول على أن "نضالنا مستمر، فمنذ خروجنا في 22 شباط 2019 ونحن نطالب بالقطيعة مع كل رموز الفساد والنظام السابق"، مضيفة أن الجزائر يهتم بكل الجزائريين مهما كانت توجهاتهم "لا نستطيع بناء دولة دون وجود حريات، والحرية أساس العبقرية".
وتشهد الجزائر منذ 22شباط/فبراير 2019، تظاهرات شعبية عرفت باسم "الحراك الشعبي" للمطالبة بالتغيير الجذري للنظام الحاكم، ونجحت المظاهرات في دفع عبد العزيز بو تفليقة إلى تقديم استقالته وسجن بعض المسؤولين في النظام بتهم تتعلق بالفساد، ولا يزال المحتجون مستمرون في حراكهم ونشاطاتهم إلى الآن.
وأضافت "لاحظنا أن السلطة القائمة على بلادنا في الأسابيع الأخيرة تواصل في سياسة قمعية غير معهودة، حيث أن القمع اليوم تعدى نشطاء وناشطات الحراك إلى رؤساء الأحزاب والأساتذة وناشطات في المجتمع المدني، لم تترك أي فئة من فئات المجتمع إلا وتم التضييق عليها".
وبينت "نحن كمحاميين في هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك لاحظنا أن عدة أحزاب تعاني من هرسلة إدارية وقضائية من خلال عشرات الدعاوى القضائية على مستوى مجلس الدولة ضد عدة أحزاب مثل جمعية راج وأس أو أس باب الواد، وحزب البديل الديمقراطي من أجل حله".
وأشارت "على الرغم من الوعود التي تبنتها السلطة منذ 2019 تحت ما سمته ببناء الجزائر الجديدة، إلا أن السلطة الحالية انتقلت من الكل الأمني إلى الكل قمعي وهذا الانتقال أضر بمصلحة الجزائر كدولة بين مساق الدول في العالم من خلال التصنيف الأخير الذي احتلته في هيئات حقوق الانسان في مجال حرية الصحافة والرأي".
وبحسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2021، حلت الجزائر في المركز الرابع عربياً و146 عالمياً في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، حيث تراجعت بـ 5 مراكز مقارنة مع التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2019 الذي احتلت فيه المرتبة 141.
وتساءلت زبيدة عسول عن سياسة القمع التي تنتهجها السلطة، أذ كانت ستحل مشكلة الشرعية القضائية والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
ودعت زبيدة عسول في ختام حديثها إلى ضرورة التوجه إلى أصحاب الضمائر في مؤسسات الدولة والجزائر، كشعب لفتح أفق جديدة في أطار حوار وطني وجاد مبني على الإرادة السياسية لبناء دولة المؤسسات، ودولة القانون والحريات.