'نشر الخوف سياسة تتبعها تركيا لدفع أهالي القرى الحدودية لإخلاء منازلهم'

سيبيلييا الإبراهيم
منبج ـ "نشر الخوف وإدخال الهلع لقلوب الأهالي، سياسة تتبعها الدّولة التّركية على القرى الحدودية في منبج، عبر قصفها بالقذائف العشوائية التي تستهدف منازل المدنيين، وكل ذلك لدفعهم لإخلاء منازلهم وتسهيل احتلالها" هكذا تقول نائبة الرّئاسة المُشتركة للمجلس التّنفيذي نورا حامد.
منذ تحرير مدينة منبج في شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش في 2016، وهي تشهد حالة من الأمن والاستقرار، إلا أن الدّولة التّركية، لم تهدأ بل استمرت بإطلاق التّهديدات، وشن الهجمات. 
شهدت القرى الحدودية لمنبج العديد من الهجمات، ففي السّاعة الثّانية و20 دقيقة ظهراً، وبتاريخ الثالث من تموز/يوليو 2021، استهدفت عشوائياً كل من قرية الدّندنيّة، والصّيادة، واليالنلي والجّاموسيّة بـ 35 قذيفة هاون، أطلقت من القاعدة العسكرية في قريتي شيخ ناصر والكربجلي شمال غرب مدينة منبج. 
وقالت لوكالتنا نائبة الرّئاسة المُشتركة للمجلس التّنفيذي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها نورا الحامد، أنه منذ تحرير منبج وتنظيم الأهالي لأنفسهم، تستهدف الدّولة التّركيَّة ومرتزقتها المدينة بشكل مستمر "في الفترة الأخيرة، تستهدف تركيا القرى الواقعة على الشّريط الحدودي، مما أدى لإصابة العديد من المدنيين العزل يومياً، وفقدان آخرين لحياتهم". 
وبينت أنه أثناء استهداف المنازل، أصيبت امرأتين وطفل "واحدة من النّساء حالتها خطرة، إن الهجمات دائماً تستهدف الأماكن المأهولة، لأن سياسية تركيا تهدف لنشر الخوف، بغية ترويع المدنيين كي يتركوا منازلهم، ويسهل عليها احتلالها".
وأشادت نورا الحامد بعزيمة سكان تلك المناطق، وعزيمة مقاتلي قوات مجلس منبج العسكري في جبهات القتال "تركيا ترتكب المجازر في تلك القرى، لأنها تعمل بشتى الوسائل على احتلال منبج لتوسع رقعة سطوتها وإعادة الدّولة العثمانية للحياة، فمدينة منبج تتمتع بأهمية كبيرة، كونها منفذ على مناطق شمال وشرق سوريا، وتعتبر الحد الفاصل بين المناطق المحتلة والمحررة". 
وحول صمت الدّول الكبرى تقول "لم تبدي موقف حاسم لردع تركيا ووقف ممارساتها، فعند احتلال تل أبيض/ كري سبي، ورأس العين/سري كانيه، كان هنالك اتفاق روسي ـ تركي". 
واحتلت الدولة التركية مدينتي رأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي، بعد العمليات العسكرية التي شنتها على تلك المناطق في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019. 
ووجهت نورا حامد رسالة لكافة أهالي منبج ولا سيما المتواجدين على الشّريط الحدودي قالت فيها "كلما كانت هناك مقاومة وصمود وتحدي، سيكون ذلك رد على اعتداءات تركيا، فعندما ترى أن الأهالي لن يخلوا المكان فإن هذا سيفشل مخططاتها".
وبينت رابعة بكرو، أحد سكان مدينة منبج، أن لا أحد يريد الحرب وتدمير بلاده "نرغب بالعيش بأمان واستقرار، ونرفض الهجمات التركية علينا". مطالبةً المجتمع الدّولي بالتدخل العاجل لوقف ذلك، متسائلة عن ذنب الأطفال والنّساء الذين تحولوا لضحايا للقصف التركي. 
وطالبت رابعة بكرو الأهالي بالصمود والصّبر والتّحلي بالقوة والإرادة في وجه هذه الهجمات، وحثتهم على الدّفاع عن أرضهم "يستحق وطننا أن ندافع عنه ضد أي اعتداء، إنه كنز ثمين يستحق الحفاظ عليه".
أما عائشة داوود، فأدانت الهجمات التّركية التي وصفتها باللاإنسانية على أهالي منبج، ولا سيما النّساء "المرأة إن لم تدافع عن أرضها ستصبح ضحية للهجمات البربرية، لذا يجب وقف تركيا بشكل عاجل، عن الهجوم على المدن التي تشهد الأمن والأمان بعد تحريرها من داعش".
وفي الرّابع من تموز/يوليو، وبحسب المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري، تمكنت قوات المجلس من إحباط عملية تسلل قام بها مرتزقة درع الفرات في غربي منبج على أطراف قرية اليالنلي، وقُتل على إثرها أربع مرتزقة من المُتسللين وأصيب خمسة منهم، إضافة لإعطاب مدفعيتين للهاون، وتدمير سيارة دوشكا، ووقع سلاح فردي وعلم تابع للمرتزقة بيد قوات مجلس منبج العسكري.