نواب عراقيون: نميل للتفاوض ونملك أوراق مهمة للضغط على الجانب التركي

غفران الراضي 
بغداد ـ انتهاك إثر انتهاك وضحايا يمسكون بأيادي من سبقوهم في ظل تعسف واضح وهمجية في التعامل مع الإنسان والأرض وحرمات البلدان، وقد تبدو حجة مقنعة مغلفة بالدفاع عن أمن وطني لكنها ليست إلا ذريعة لدخول الأراضي العراقية ضمن السياسة التركية التوسعية.
تجريف البيوت وقطع الاشجار وقصف الآمنين وقتلهم المتعمد للشعب الكردي لا يبرره البحث عن عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض لسلطوية النظام، ولا يبرر أيضا تلك القوة المفرطة المخربة لقرى إقليم كردستان وترويع المدنيين في بيوتهم. 
ومع تجديد الانتهاكات تتصاعد وتيرة الدعوات البرلمانية في بغداد لوضع حد لمعاناة الشعب الكردي في إقليم كردستان، وكبح جماح القوات التركية الغازية.
وفي تصريح خاص لوكالتنا دعت النائب في البرلمان العراقي ندى شاكر جودت حكومة بغداد لتوضيح موقفها من الاعتداءات التركية "نستغرب حالة الصمت التي تتعامل بها حكومة بغداد، وهذا يجعلنا أمام حيرة ويفتح الباب للتحليلات والاستنتاجات؟ هل هناك اتفاق مع حكومة بغداد بشأن التدخل التركي في إقليم كردستان؟" 
وتضيف "ما يحصل من اعتداءات خطير جداً ويبين مدى استخفاف الجانب التركي بسيادة العراق، وعليه يجب أن تتحرك الجهات التنفيذية لردء أي خطر يتعرض له كُرد العراق، وإيقاف استهداف المدنيين". 
كما ودعت ندى شاكر لتقديم طلب حكومي رسمي لمجلس الأمن الدولي لمتابعة قضية الانتهاك التركي والدعوة لاحترام سيادة العراق. مؤكدةً على ضرورة التحرك السريع والحازم خاصة بعد أن أصبحت القوات التركية مخربة لبيئة إقليم كردستان بعد تجريف الأراضي والقرى وقطع الأشجار.
وقال النائب حسن شاكر رئيس كتلة بدر النيابية لوكالتنا أن هناك اجماع برلماني في بغداد للتحرك ووقف الانتهاكات التركية، وأوضح أن أي خلاف مع حكومة الإقليم لا يعني التخلي عن الشعب الكردي لمواجهة القوات التركية، وأضاف "الكل يعلم أنه من المستحيل أن يقبل أحد بخرق سيادة العراق، لكن مع الأسف تتكرر الخروقات بحجج واهية، فكما أن العراق يحترم حدود دول الجوار عليهم أن يحترموا سيادة العراق وحدوده".  
وبخصوص حقيقة الاستهداف التركي للأراضي العراقية أكد حسن شاكر أن "دخول القوات التركية لاستهدف البيئة وقطع الاشجار، هو في الحقيقة يهدف لتجريف البيوت وقتل الناس"، وأضاف "خسائر الأرواح هي أثمن من أي خسائر ممكن أن نتعرض لها".  
كما واعتبر أن قطع الأشجار وتخريب البيئة وزعزعة الأمن في إقليم كردستان يؤثر بشكل أو بآخر على السياحة في الإقليم.  
وحول الإجراءات المتخذة لوقف الخروقات التركية يقول حسن شاكر "هناك دعوة للحوار والتفاوض فنحن نملك أوراق عديدة للضغط على الجانب التركي، ومنها التبادل التجاري لاسيما وأن ما يستورده العراق سنوياً قيمته تزيد عن ١٦ مليار دولار، وهذا سيكون بتحرك من لجنة العلاقات في البرلمان العراقي". 
وتواصل الدولة التركية قصف المناطق الحدودية مع العراق مما أدى إلى خلو خمس قرى من سكانها نتيجة خوفهم على حياتهم والقرى هي (كيستة، جلكي، المسيحية، أدنة، ديشيش، سررو). كما أن القوات التركية عملت على تجريف وقطع الأشجار من قبل شركات تركية، وتتم المتاجرة بالأخشاب في الداخل التركي بحسب ما أعلن عنه وزيري الزراعة في كل من الحكومة العراقية محمد كريم الخفاجي وحكومة إقليم كردستان بيكرد طالباني.