الزراعة في الشهباء تساعد الأسر النازحة

روبارين بكر
الشهباء - يعتبر العمل الزراعي في مقاطعة الشهباء بشمال وشرق سوريا من أهم المجالات لليد العاملة وأغلبها من النازحات من عفرين، تساهم بتحقيق الاكتفاء الذاتي ورفع المستوى الاقتصادي في المنطقة.   
قبل اندلاع الأزمة السورية كان يعمل معظم أهالي مقاطعة الشهباء في شمال وشرق سوريا بالمجال الزراعي، ولكن مع سيطرة مرتزقة داعش والفصائل المسلحة المدعومة من قبل الاحتلال التركي في بداية الأزمة عام 2011 تهجر كافة سكانها وكان نصيب الزراعة أيضاً الإهمال والخراب.   
مع تحرير المنطقة عام 2015 وعودة سكانها إليها شيئاً فشيئاً تمكنوا من إعادة الحياة إليها وزراعة بعض المحاصيل، ومع تهجير أهالي عفرين إليها في عام 2018 زرعوا مساحات أكبر من الأراضي؛ ليستفيد الأهالي والنازحين والمنطقة عموماً.  
 
 
الإدارية في هيئة الزراعة بإقليم عفرين نسرين محمد قالت عن الزراعة ومدى تطورها بمقاطعة الشهباء خلال عام 2021 "حاولنا الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية وأكثرها المروية لتستفيد اليد العاملة". مبينةً أن أكثر من يعمل في الأراضي الزراعية خلال فترة الزراعة وموسم القطاف وجني المحاصيل هن النساء "عملنا على تأمين فرص عمل للنازحين".
وتؤكد نسرين محمد أن الهدف هو "تفعيل اليد العاملة من جهة ومن جهة أخرى تحقيق الاكتفاء الذاتي ورفع وتيرة اقتصاد الشهباء لتحسين المستوى المعيشي للقاطنين فيها، كما أن المشاريع التي اقترحناها لموسم 2021-2022 أكثر توسعاً من سابقاتها من حيث عدد الهيكتارات الزراعة المروية".
وعن الدعم الذي تقدمه هيئة الزراعة بإقليم عفرين بينت أنهم يشجعون الفلاحين على الزراعة، ويعملون قدر المستطاع لتأمين كافة المستلزمات لهم "نحاول قدر الإمكان تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين ليساهموا في تطوير وتوسيع العمل الزراعي في مقاطعة الشهباء".        
أما عن الصعوبات والمعاناة التي يواجهونها في المجال الزراعي قالت "واجهنا هذا العام صعوبات متمثلة برفع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعية من مادة المازوت، والبذور، والسماد وأهم أسبابها ارتفاع أسعار الصرف جراء العقوبات المفروضة على سوريا، والحصار المفروض على الشهباء من قبل النظام، الذي أثر بشكل كبير على المنطقة، مما أجبر العديد من المزارعين على استبدال الزراعات المروية ببعلية فزراعة البصل استبدلت بالعدس وهكذا". 
وتابعت "الطقس لا يساعد على تحسن الزراعة فقلة نسبة هطول الامطار أثرت بشكل سلبي على المحاصيل وبالتالي على أسعار الخضراوات ومعيشة الأهالي". 
وعلى ذلك طالبت الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الدولية للفت الأنظار نحو مقاطعة الشهباء والحصار الخانق المفروض عليها والعمل على إنهاءه لتأمين الاحتياجات للزراعة كون المقاطعة تعتمد في اقتصادها على هذا المجال، خاصة أنها تأوي عدد كبير من النازحين منذ عام 2018.  
 
 
نعيمة محمد وهي إحدى المهجرات من عفرين قالت "قبل تهجيرنا من أرضنا عفرين بفعل هجمات الاحتلال التركي كنا نعمل في أراضينا ونستفيد من خيراتها على الدوام وفي كل المواسم، إلا أن بعد تهجيرنا نواجه الكثير من المصاعب لتأمين فرص العمل بشكلٍ دوري وهذا ما يسبب صعوبة لنا في الحياة المعيشية".   
وبينت أن المشاريع الزراعية التي تفتتحها هيئة الزراعة في الشهباء خففت من معاناتهم "أمنت لنا المشاريع الزراعية التي افتتحتها هيئة الزراعة في الشهباء فرص عمل، إلا أنها تبقى غير كافية في ظل ارتفاع الاسعار والمواد الأساسية لكل منزل".
 
 
كما تستذكر أمينة عبد الله فرج وهي أيضاً مهجرة من عفرين عملها في الأرضي قبل النزوح "صحيح أنني لا أملك أرضاً في عفرين إلا أن العمل كان متوفراً بشكل أكبر"، وأضافت "نؤمن قوت يومنا بالعمل في المجال الزراعي بعد تهجيرنا إلى الشهباء وخاصة في هذا العام كان العمل الزراعي منخفض المستوى جداً".
واختتمت حديثها بالقول "واجهنا العديد من المصاعب بعد تهجيرنا لذلك نطالب الجهات المعنية بالتدخل وإخراج تركيا من عفرين لنعود إليها ونعيش بأمان واستقرار".